تظاهرة علمية

الذاكرة الاستعمارية، حقوق الإنسان و أزمة النظام الدولي
الذاكرة الاستعمارية، حقوق الإنسان و أزمة النظام الدولي
النوع
ندوة نقاشية داخلية
date
14/12/2023
heure
09:30
lieu
الكراسك
المحور :
التاريخ والعلاقة مع الذاكرة
الكلمات المفتاحية :
التاريخ السرد قانون الذاكرة استعمار
الأرضية العلمية
في الوقت الذي تحيي فيه الجزائر يوماً من أيام الذاكرة المجيدة، الموافق للذكرى مظاهرات 11 ديسمبر 1960، حيث عبّر فيه الجزائريون عن تشبثهم بأرضهم وتمسكهم بمبدأ تقرير مصيرهم بأنفسهم. وفي اليوم الذي يحيي العالم فيه ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المصادف لـ 10 ديسمبر 1948، يضعنا الزمن الراهن وحرب غزة الشعواء أمام تساؤلات متجددة، ترتبط هذه الأسئلة بالأساس بحملة من المفاهيم التي رسختها الخطابات السياسية والكتابات الإعلامية وحتى المؤلفات العلمية على غرار: حقوق الإنسان، وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، وحرية التعبير والمساواة والعدالة... بدت هذه المفاهيم في فترة ليست بالقصيرة وكأنها مسلّمات لا نقاش فيها.
تأتي حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وكل الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في حق الأطفال والنساء والشيوخ لتكشف من جديد، وبشكل فادح وفاضح، ازدواجية المعايير في خطابات المجتمع الدولي، وهو ما يدفع كل تلك "المسلّمات" هشّة إلى مساءلة معانيها وتطبيقاتها من جديد.
لم تكتفِ تلك الدول التي لطالما نصّبت نفسها وصيّة على الديمقراطية وحرية التعبير بمدح التغطية لممارسة هذه الجرائم المروّعة، بل مارست أقصى درجات القهر وتكميم أفواه النشطاء، والمواطنين الأحرار الذين عبّروا عن آرائهم ومواقفهم فيما يحصل من مجازر ضاقت بها صدور حتى أولئك الذين عبّروا عن تعاطفهم مع الكيان الإسرائيلي في الأيام الأولى من الحرب.
ولاحظ العالم بأسرِه عجز المؤسسات الدولية، من الأمم المتحدة إلى المحكمة الدولية مروراً ببعض المنظمات غير الحكومية، عن القيام بأي دور مؤشر يقوّض منطق الحرب والإبادة لصالح السلام والأمان والعدالة. لقد أعاد تصنيف بعض الأصوات السياسية والإعلامية "المقاومين" الساعين إلى تحرير وطنهم بـ "الإرهابيين" و"الخارجين عن القانون" إلى الأذهان الخطاب الكولونيالي الذي سعى إلى ترسيخها في الجزائر، وفي غيرها من المستعمرات من أجل كسب شرعية دولية تُخرج المقاومة من طابعها الشرعي والمعترف به دولياً وتضعها في خانة أخرى تشوّه طبيعة القضية المطروحة.

نأمل من خلال صياغة هذه الأفكار الأولية إثارة النقاش حول ما يجري اليوم من أحداث مرعبة، وفي مثل هذه السياقات، كثيراً ما تُنتَج خطابات وقراءات تتعامل مع "الظرفي" و"الحدثي"، في حين يُنتظر من الباحثين خلال هذه الندوة النقاشية أن تتجه مساهماتهم نحو مساءلة "الهيكلي/ البنيوي" في نظم إنتاج الخطابات السائدة اليوم، وفي سياق تراكمات معرفية تستدعي العودة إليها بأسئلة جديدة مختلفة.
المشاركون
الصور
الذاكرة الاستعمارية، حقوق الإنسان و أزمة النظام الدولي
الذاكرة الاستعمارية، حقوق الإنسان و أزمة النظام الدولي
الذاكرة الاستعمارية، حقوق الإنسان و أزمة النظام الدولي