تظاهرة علمية

التوجه نحو المقاولاتية، دوافع ومسارات مهنية
التوجه نحو المقاولاتية، دوافع ومسارات مهنية
النوع
ندوة نقاشية داخلية
date
12/11/2025
heure
10:00
lieu
الكراسك
قسم بحث أنثروبولوجيا التربية و أنظمة التكوين
المحور :
الشباب والإدماج الاجتماعي: الشغل، التكوين والترفيه
الكلمات المفتاحية :
العمل ثقافة المؤسسة عمّال
الملخص
ناقش فريق البحث التابع لقسم البحث : أنثروبولوجيا التربية و أنظمة التكوين الندوة النقاشية الداخلية الموسومة :"التوجه نحو المقاولاتية دوافع ومسارات مهنية : دراسة ميدانية بوهران" ، وذلك في إطار مشروع البحث : "العمل في المقاولة وأثاره السوسيو اقتصادية. دراسة ميدانية بمدينة وهران" . فيما يلي ملخص المشروع:
<p>يعتبر العمل أساس تنمية ورقي المجتمع وأفراده مما له أهمية في الحصول عليه لكسب المال والدخل المادي مقابل مجهودهم المبذول وتقديم منفعة في مختلف قطاعاته ومنه القطاع الخاص أو العمل الحر والمقاولاتية كتحدي أخر في منظومة العمل والشغل لتوفير فرص العمل أمام ظاهرة البطالة الذي تسعى لتوفيره سياسة التشغيل في الجزائر من جهة ، ومن جهة أخرى يسعى طالبي العمل الى إيجاد عمل بالاعتماد على أنفسهم من خلال إنشاء مشروع وعمل خاص بهم في مجال المقاولاتية ضمن دوافع ومسارات مهنية توجههم ضمن هذا النوع من العمل والنشاط في المجتمع الجزائري الذي يعتبر هدف دراستنا للموضوع هذا المشروع .</p>
<p>تقدم سياسة التشغيل وتنمية المقاولاتية أجهزة دعم مختلفة لامتصاص البطالة، لأنها&quot; عرفت اختلالات كبيرة في سوق الشغل بتقلص فرص العمل المتاحة مما أدى لتزايد عدد طالبي العمل الذي ترتب عن الإصلاحات الاقتصادية وتغير نمط وسياسة التسيير والذي أثر على سياسة تسيير المؤسسات الاقتصادية لتتماشى مع المعطيات الجديدة معتمدة على اقتصاد السوق بعد ما فرضته إعادة الهيكلة وصندوق النقد الدولي الذي أدى الى اضطراب خريطة سياسة التشغيل في الجزائر&quot; [1] .</p>
<p>يعتمد المجتمع الجزائري على اقتصاد السوق والقطاع الخاص الذي خلق جملة من التحديات الحديثة للشغل وطرق الحصول على منصب عمل كالاتجاه نحو العمل الحر ومجال المقاولاتية ، لتوفير دخل ومصدر مالي لتحقيق متطلبات الحياة أمام تحديات سوق العمل الصعبة الذي له علاقة بمسألة &quot; تغيير بنية اليد العاملة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي&quot;[2] فهناك علاقة ما بين سوق العمل وسياسة التشغيل الذي أثر على منظومة العمل ومازالت محل التساؤل والنقاش في تحليل العمل في مختلف الدراسات البحثية ومنها المعطيات الإحصائية التي يقدمها لنا الديوان الوطني للإحصاء (ONS )[3] والأبحاث على مستوى مركز البحث في الانثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية (CRASC) [4] ، التي توضح لنا &quot; التوجهات الكبرى لسوق العمل في الجزائر تتأثر بمجموعة من التحديات والمتمثلة في رفع قابلية التشغيل بالنسبة للشباب خاصة حاملي الشهادات ، تحدي ديناميكية النشاط غير الرسمي وتحدي نوعية الشغل &quot; [5] ، وتتأثر عملية التشغيل بسياسة التشغيل في غياب فرص التوظيف من جهة وضغوطات الظروف الاجتماعية والحاجة إلى المال والدخل المادي ومتطلبات الحياة الاجتماعية أمام مختلف الفئات الطالبة للعمل ، الذي يرجع الى غياب التماسك الاجتماعي ، والذي يؤدي إلى البحث عن طرق أخرى للحصول على عمل رسمي أو غير رسمي وهي من القضايا والمواضيع المطروحة للنقاش &quot; حول تطور أشكال غير قياسية للتشغيل&quot; [6] ، أو العمل بعقود محددة المدة والمؤقتة ، العمل بدوام جزئي والعمل تحت الطلب والعمل من المنزل والعمل عن بعد ،و يرجع بروز هذا الطابع من التشغيل نتاج العلاقة السلبية بين الوظائفغير مستقرة بسوق العمل&quot; [7] وصعوبة الاندماج المهني عند الفرد/ العامل&quot; و&quot;الحصول على العمل اللائق والمستقر [8] ، وهذه السبل لا تعالج القضايا البنيوية للبطالة ، وهذه الأخيرة &quot; التي تعتبر من التحديات التنموية التي تواجهها الجزائر&quot; [9] ، حيث ما يعرقل عجلة التنمية للمجتمع والاستقرار الاجتماعي بالدرجة الأولى هو الخلل القائم في سوق العمل والمرتبط بمحور البطالة والتشغيل ، وهي من التحديات التي يشهدها طالب العمل ومعاناتهم من شبح البطالة والاستقرار المهني من إجراءات سياسة التشغيل والبحث عن العمل اللائق والدائم ، ومن بين طرق الحصول على عمل الاتجاه نحو العمل في القطاع الخاص للانتقال من العامل الأجير إلى العامل الحر بإنشاء عمل خاص وهو مجال المقاولاتية للخروج من البطالة واستغلال الشهادة التكوينية المتحصل عليها في بعض الحالات والاعتماد على نفسه لتجسيد عمل خاص به .</p>
<p>حيث مرت المقاولاتية بفترات مليئة بالمساهمات النظرية العلمية منذ ظهور الخوصصة والتفتح على السوق الخارجية والعولمة ، خاصة المجتمع الجزائري الذي عرف انتقالية من الاعتماد على التسيير الذاتي والقطاع العام إلى التفتح والخصخصة بعد سياسة الإصلاح الهيكلية منذ بداية الثمانينات التي شهدتها جل المؤسسات الاقتصادية العمومية وكانت البوادر الأولى للتحول نحو الاقتصاد الحر لتشجيع القطاع الخاص للنشاط الاقتصادي للانتقال الى اقتصاد السوق بذلك أصبح مشاركة القطاع الخاص في الجانب الاقتصادي والاجتماعي في المجتمع أمام القطاع العام وتعني الخصخصة &quot; تفعيل دور القطاع الخاص في الأنشطة والملكية &quot; [10] ، وتعتبر وسيلة للاستثمار والاستغلال للموارد الوطنية بشكل أفضل نحو التنمية في جميع الميادين في المجتمع ، وقد تبناه القطاع الخاص وتدعوا إليه &quot; مدرسة شيكاغو من روادها &quot; ملتون فيلدمان&quot; وهو من دعي إلى تبني النظام الرأسمالي للسوق الحرة و كذا &quot; أدام سميث &quot; من رواد الرأسمالية والقطاع الخاص حيث &quot;يفترض أن سعي الفرد إلى تحقيق الربح يؤدي الى تعزيز النمو الاقتصادي الكلي للمجتمع&quot; [11]، ومن بوادرها التوجه نحو المقاولاتية ، بتأسيس مؤسسة وعمل حر الذي يقدم خدمة أو إنتاج وفائدة بالمجتمع وهذا ما تسعى إليه الجزائر وتشجع طالبي العمل عليه كما تقدم دورات تكوينية في الجامعات لتجسيد هذه الفكرة والاستراتيجية التنموية.</p>
<p>أصبح الاتجاه نحو المقاولاتية من أسس التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع والتي تعني &quot; زيادة الأعمال في بعض المصادر وترتكز على إنشاء أو تنمية أنشطة ما&quot; [12]،وحل لمواجهة تحديات التشغيل والبطالة وتنظيم سوق العمل بالمجتمع الجزائري ، وتمكين طالبي العمل للحصول على عمل ونشاط خاص بهم في المجتمع عند مختلف المستويات الدراسية والتكوينات المختلفة التي قد ترتبط بحسب طبيعة ونوع نشاط المشروع وإنشاء مؤسسة صغيرة أو متوسطة ، وقد يعتمدون في تحقيق ذلك على أجهزة دعم التشغيل والمرافقة للمقاولاتية، التي &quot; تشكلت لدعم سياسة التشغيل الوطنية لتتصدى أزمة البطالة وهي عبارة عن عدة أجهزة لإدماج الفئة العاطلة عن العمل خاصة الشباب في أعمال لائقة وكذا دعم العمال الذين فقدوا وظائفهم لأسباب اقتصادية وذلك منذ 1987 نهاية فترة الثمانينات وبداية التسعينات وارتفاع معدلات البطالة والحاجة في اندماج الفئة العاطلة عن العمل في مناصب عمل لائقة &quot; [13] ومنها دعم الاتجاه نحو الخصخصة والتفتح بعد هذه الفترة بالتالي دعم لمشاريع المقاولاتية المختلفة وهي متنوعة من حيث الاسم والشروط والقروض التي تمنحها لأصحاب المؤسسات والمشاريع، الذي يعكس طبيعة ومصادر الدعم الخارجي للتوجه نحو المقاولاتية من خلال الحصول عليه من طرف الدولة وأجهزة الدعم والتشغيل لمشاريع المقاولاتية ، بالإضافة الى مصادر الدعم الداخلي بالاعتماد على دعم أفراد العائلة ، دور الأسرة لتجسيد فكرة المشروع أو الاعتماد على الرأسمال الاجتماعي والشراكة لتنفيذ المشروع والعمل فيه ،لتكون البوادر الأولى بالاعتماد على نفسه من مساراته المهنية والمكتسبات السابقة التي تساهم في اكتساب روح المقاولاتية ومداخيله الخاصة السابقة للانطلاقة في تحقيق المشروع ونشاط عمل خاص به كعمل لائق في إطاره الرسمي للخروج من البطالة والعمل المؤقت أو الاستقلالية المهنية وغيرها من الأهداف والعوامل المساعدة للاتجاه نحو هذا النوع من العمل الحر ، باختلاف دوافعهم ومساراتهم المهنية لتجسيد فكرة مشروع المقاولاتية في المجتمع، حيث تتميز المقاولاتية بالقدرة العالية لتوفير فرص الشغل بقدرتها على استيعاب وتوظيف عمالة بخبرة قليلة أو بدون خبرة الذي يمتص البطالة عند طالبي العمل باختلاف مستواهم الدراسي والاجتماعي ومساراتهم المهنية السابقة ، لتحسين ظروفهم الاجتماعية والمهنية، وتجسيد الأفكار والمشاريع التي يحتاجها المجتمع الجزائري ، فبناء على ما سبق نتساءل: فيما تتمثل مساراتهم المهنية وعوامل التوجه نحو المقاولاتية بالمجتمع الجزائري؟</p>
<p>[1] سعدية زايدي، سياسة التشغيل في الجزائر، مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية، العدد 13، ديسمبر2017، ص 187-188.</p>
<p>[2] صايب موزات .(2012)، بانوراما سوق العمل في الجزائر ، اتجاهات حديثة وتحديات جديدة ، مجلة انسانيات ، الشباب يومهيات والهوياتية، ترجمة نوار فؤاد ، العدد 55-56 ، ص03 .</p>
<p>[3] www.ons.dz</p>
<p>[4] &quot;معنى العمل&quot; المختلفة حسب صورته المهنية عند مختلف فئات المجتمع كسياق آخر وما شمله مشروع البحث السابق الذي له علاقة بالعمل والمسمى &quot; مقاربات حول العلاقة بالعمل في الجزائر اليوم- دراسة سوسيوانثروبولوجية-&quot; تحث اشراف الباحث نوار فؤاد ، ويظهر اختلاف الصورة المهنية للعمل في المجتمع عند فئاة المحتمع المهنية من منطلق المؤشرات القياسية من خلال علاقته بالاجر ، بالوقت وبمكان العمل) ، وتبرز إشكالية العمل أن الاتجاهات الحديثة أعطت محموعة من التصنيفات في سوق العمل بما يتناسب مع القابلية في العمل ونمط العمل الأجور على مستوى العمل الرسمي وغير الرسمي .</p>
<p>[5] المرجع السابق ، صايب موزات ، (2012)،ص 03-05.</p>
<p>[6] سياسة التشغيل الوطنية – دليل استرشادي، منظمة العمل الولية K تم الاطلاع 12/09/2022، على الرابط:</p>
<p>http://www.ilo.org/beirut/publications/WCMS.../lang.../index.htm</p>
<p>[7] Françoise, milewski, (2016) , la précarité des femmes sur le marché du travail, ressources en sciences économique et sociale.</p>
<p>[8] الذي يرتبط بالعمل الهش لدى طالبي العمل واندماجهم المهني الهش في هذه الوظائف ، الذي يرتبط وسياق موضوع البحث باعتباري عضوة فيه بعنوان &quot; الهشاشة المهنية عند النساء في قطاع الخدمات بالغرب الجزائري ( نوعية الشغل ومسار الاندماج) ، وقد تمت الدراسة الميدانية بوهران ، تلمسان ومستغانم ، باشراف الباحثة سعدي نوال .</p>
<p>[9] دحماني محمد ادريوش ، إشكالية التشغيل في الجزائر ، محاولة تحليل ، أطروحة دكتوراه في العلوم الاقتصادية ، فرع اقتصاد التنمية ، جامعة أبو بكر باقايد ، تلمسان ، 2012-2013 ، ص 03-04.</p>
<p>[10] عبد العزيز بن حيتور ، إدارة عملية الخوصصة، شركة الشاهر ، أبو ظبي ، 1997، ص 25.</p>
<p>[11] أنطوان الناشف ، الخصخصة ، بيروت ، لبنان ، 2000، ص 30.</p>
<p>[12] عريقات سمير عبد الحميد ، المشروعات الصغيرة في اطار التنمية الشاملة ، معهد التخطيط القومي ، القاهرة ، 2004، ص 18.</p>
<p>[13] نور الصباح عكوش ، أحمد مسعود، دور أجهزة دعم التشغيل في تفعيل التنمية المحلية ( دراسة كمية)، مجلة المفكر، مجلد رقم 16 عدد 01، 2021،ص 125-142، ص، 131.</p>
المشاركون
السيرة الذاتية
أستاذة بحث "أ" بمركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية، وهران، الجزائر، متخصّصة في علم النفس العيادي. شاركت في مشاريع بحث مختلفة، وطنية ودولية، أهمها: " سيرورة الإدماج السوسيومهني للشباب حاملي الشهادات الجامعية"،" المقاولاتية التعليمية والتربوية، دوافع ومسارات مهنية
و المدارس الخاصة للتربية الوطنية، الانتقائية ونوعية التكوين تتمحور منشوراتها العلمية ومداخلاتها الأكاديمية: حول موضوعات: الشباب، الطفولة، النوع الاجتماعي، التهميش، التربية والتعليم.
الصور
التوجه نحو المقاولاتية، دوافع ومسارات مهنية
التوجه نحو المقاولاتية، دوافع ومسارات مهنية
التوجه نحو المقاولاتية، دوافع ومسارات مهنية