تظاهرة علمية

السياحة الداكنة في الجزائر
السياحة الداكنة في الجزائر
عرض البرنامج
عرض البرنامج
بين التاريخ و الذاكرة و آفاق التنمية المستدامة
النوع
ملتقى وطني
date
03/11/2026 - 04/11/2026
heure
09:00
lieu
الكراسك
قسم بحث مدن و أقاليم
الكلمات المفتاحية :
الجزائر التنمية التاريخ السرد السياحة الذاكرة
الملخص
الملخصات

1- جيلالي حورية، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الإجتماعية و الثقافية بوهران
السياحة المظلمة في الجزائر: الذاكرة التاريخية وآفاق التثمين السياحي للمواقع النووية

تتناول هذه المداخلة موضوع السياحة المظلمة في الجزائر، من خلال بحث إمكانات تثمين الذاكرة التاريخية للمواقع المرتبطة بالتجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية، واتخاذ منطقة رقان نموذجًا للتحليل. وتنطلق من اعتبار السياحة المظلمة نمطًا سياحيًا يتجاوز الأبعاد الترفيهية والاقتصادية، ليضطلع بوظائف معرفية وذاكرية وأخلاقية تسهم في توثيق الماضي وتعزيز الوعي الجماعي. كما تسلط الضوء على السياق التاريخي للتجارب النووية التي أجرتها فرنسا في الجزائر بين عامي 1960 و1966، وما تثيره من إشكالات تتعلق بالآثار البيئية والإشعاعية، وإتاحة الأرشيف، ومصير النفايات، وحقوق المتضررين. وتعتمد المداخلة المنهج الوصفي التحليلي، مع توظيف دراسة الحالة لإبراز المكانة التاريخية والذاكرية لرقان. وتقترح مجموعة من الآليات لتثمين هذا الإرث، من بينها إنشاء مركز للتوثيق والذاكرة النووية، وجمع الشهادات الشفوية، وتطوير البرامج التعليمية والمسارات التفسيرية، وتعزيز البحث العلمي وإشراك المجتمع المحلي. كما تؤكد ضرورة إخضاع الزيارات الميدانية لتقييم علمي مستقل للمخاطر، واحترام كرامة الضحايا، وتجنب تسليع المآسي الإنسانية. وتخلص المداخلة إلى أن تحويل الذاكرة النووية إلى رافد للتنمية السياحية المستدامة يظل مشروطًا بالتكامل بين التوثيق التاريخي، والسلامة البيئية والصحية، والمشاركة المجتمعية، والعدالة في توزيع المنافع، بما يجعل من حفظ الذاكرة مدخلًا لتعزيز المعرفة والوعي الجماعي والتنمية المحلية المسؤولة.

2- بلقاسم ليلى، جامعة غليزان
السياحة الداكنة كآلية لحفظ الذاكرة وتعزيز التنمية المستدامة: قراءة في مراكز التعذيب بمنطقة غليزان

تُعدّ مراكز التعذيب التي أنشأها الاستعمار الفرنسي في منطقة غليزان خلال الفترة الممتدة بين 1956 و1962 من أبرز الشواهد المادية على بشاعة الاستعمار وتجرده من كل القيم الإنسانية، حيث بلغ عددها أكثر من أربعين مركزًا موزعًا بين المدن والأرياف والدوائر، منها مركز السوق المغطاة بوادي رهيو، مركز برج لارمود، مركز الكاريار بعمي موسى، ومزرعة قوتيراس التي تحوّلت إلى فضاء للتعذيب الجماعي بالخصوص خلال الحصار المضروب على مدينة غليزان شهر أوت 1958. وقد تنوعت أساليب التعذيب الممارسة في هذه الفضاءات بين النفسي والجسدي، من العزل في المطامير، والصعق الكهربائي، والحرمان من الطعام، إلى التهديد باغتصاب الأقارب، والإعدام الجماعي في الغابات كما حدث في ثكنة جبل بوركبة.

هذه المواقع، التي لا تزال آثار بعضها قائمة وإن كانت في حالة حطام أو إهمال، تمثل ذاكرة مؤلمة لكنها ضرورية لفهم تاريخ الثورة الجزائرية، وتُعدّ أدوات إدانة رمزية للاستعمار، تكشف عن عنفه البنيوي وتجاوزاته للمواثيق الدولية. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية إدماج هذه المواقع في إطار السياحة الداكنة المستدامة، ليس بهدف استغلال المعاناة، بل لتحويل الذاكرة إلى أداة للتوعية، والتربية، والتنمية المحلية. ويتطلب هذا التوظيف جملة من الإجراءات، تبدأ بتصنيف هذه المواقع ضمن التراث الوطني وحمايتها من الاندثار، ثم تأهيلها لتصبح فضاءات للعرض المتحفي ومسارات تربوية وسياحية، مع إشراك المؤسسات التعليمية في زيارات موجهة وتنظيم معارض دائمة حول الاستعمار والتعذيب وحقوق الإنسان. وهذا ما بادرت به مديرية المجاهدين لولاية غليزان.

كما يمكن لهذه المبادرة أن تُسهم في دعم الاقتصاد المحلي من خلال إشراك الحرفيين والمرشدين، ودمج هذه المواقع ضمن شبكات السياحة الثقافية في الغرب الجزائري. غير أن هذا المشروع يواجه تحديات عدة، منها صعوبة التعامل مع الذاكرة المؤلمة دون المساس بمشاعر الضحايا، ونقص التمويل، والحاجة إلى توازن دقيق بين الاحترام التاريخي والتنمية السياحية. لذلك، فإن تحويل مراكز التعذيب بمنطقة غليزان إلى فضاءات للذاكرة والسياحة المستدامة يُعدّ ضرورة أخلاقية وتاريخية، وفرصة لتحويل الألم إلى وعي، والذاكرة إلى مشروع تنموي يعزز مكانة الجزائر في السياحة التاريخية والإنسانية، عبر إدراج هذه المواقع في خريطة السياحة الداكنة الوطنية، وإنشاء "مسار الذاكرة الثورية"، وتطوير سرديات رقمية تُعرّف بهذه الذاكرة عالميًا، وتُسهم في بناء سردية وطنية جامعة تُحوّل المعاناة إلى قوة رمزية وتاريخية فاعلة.

3- غــالــي كحلـــة، جامعة وهران2 / بلفوضيل حسين، جامعة التكوين المتواصل –مركز وهران
الإطار القانوني لحماية مواقع الذاكرة المأساوية وتثمينها في إطار السياحة المستدامة.

أصبحت السياحة الداكنة تستقطب اهتمامًا متزايدًا في الدراسات المتخصصة، بالنظر إلى ارتباطها بزيارة المواقع والأماكن التي تستحضر الموت والكوارث والحروب وأشكال العنف والمعاناة الإنسانية. وفي الجزائر، تكتسب هذه الظاهرة اهتماما خاصا بالنظر إلى كثافة مواقع الذاكرة المرتبطة بالمقاومة الشعبية والحركة الوطنية وثورة التحرير الوطني، فضلًا عن المواقع التي ارتبطت بأحداث مأساوية أو بممارسات القمع والتعذيب والقتل الجماعي خلال الحقبة الاستعمارية. وقد يثير إدراج هذه المواقع ضمن النشاط السياحي وجذب السواح مسائل قانونية وأخلاقية تتصل بحماية الممتلكات الثقافية، وصون الذاكرة واحترام كرامة الضحايا، وضمان سلامة الزوار، ومنع تحويل المأساة التاريخية إلى مجرد سلعة سياحية.

تهدف هذه الدراسة إلى تحديد الإطار القانوني الجزائري المنظم للسياحة الداكنة ومدى تحقيقه للتوازن بين حماية مواقع الذاكرة المأساوية وتثمينها سياحيًا، من خلال تحليل الإطار المفاهيمي للسياحة الداكنة، واستقراء القواعد المتعلقة بحماية التراث الثقافي ومواقع ذاكرة الثورة التحريرية والمعالم التذكارية، ثم بحث مدى ملاءمة الإطار السياحي ومبادئ السياحة المستدامة لاستقبال هذا النوع الخاص من السياحة. وتخلص الدراسة إلى أن الإشكال لا يتمثل في غياب الحماية القانونية بصورة مطلقة، وإنما في تشتت القواعد بين منظومات قانونية ومؤسساتية متعددة، وفي عدم وجود سلسلة تنظيمية متكاملة تربط بين الحماية القانونية، والتثمين السياحي، وإدارة الزيارة، وضبط المحتوى التاريخي، ومراقبة الاستغلال التجاري للمواقع. ومن ثم، فإن تطوير سياحة مسؤولة لمواقع الذاكرة يقتضي تعزيز التنسيق المؤسساتي، ووضع قواعد خاصة لاستعمال هذه المواقع وتفسيرها وتسويقها، بما يحفظ قيمتها التاريخية والرمزية ويضمن استفادة المجتمع المحلي منها دون المساس بكرامة الضحايا أو سلامة الذاكرة الوطنية.

4- رقاد الجيلالي ، مركز البحث في اللغة والثقافة الأمازيغية، بجاية / كرايس الجيلالي ، جامعة تيارت
السياحة الداكنة...تفعيل للذاكرة وتدوين للتاريخ

دائما ما يرتبط مفهوم السياحة بالاستماع والاستجمام، والبحث عن الراحة وتمضية أوقات ممتعة، وهي غالبا ما تكون في العطل وفي فترات الراحة، مثل السياحة الصيفية التي نقصد فيها البحر، والسياحة الشتوية التي نقصد بها الصحراء، او المرتفعات الجبلية، والسياحة الغابية التي تزدهر في فصل الربيع، لكن هناك نوع أخر من السياحة، لس الغرض منه الاستجمام، بل الغرض منه هو إعادة النظر في التاريخ، والبحث والاستكشاف، وتدوين أجزاء من تاريخ المجتمعات، فهي سياحة تتعلق بتاريخ الشعوب، وماضيها المؤلم وما تعرضت له من حروب ومأسي، حيث تتحول السياحة إلى أداة للكشف والتنقيب، بل يصبح السائح بمثابة المؤرخ أو الصحفي الاستقصائي، فمن خلال استكشاف مواقع أثرية منسية كانت مسرحا لجرائم حرب، أو تفجيرات نووية، او معتقلات ومراكز تعذيب، بمثابة فتح ملفات مغلقة وإعادة طرح قضايا لفها النسيان من خلال النشاط السياحي، الذي يكون سببا في تفعيل الذاكرة، وربما كشف حقائق لأول مرة عن طريق إعادة الاعتبار لتلك المواقع، وتقديمها كمواضيع للبحث والإثراء، وهنا نجد أنفسنا نزاوج بين السياحة وبين كتابة التاريخ والتدوين التاريخي، وهذا ما سنعمل عليه في هذه الورقة البحثية.

5- بن تومــــي رضوان، جامعة تلمسان
اللباس التقليدي في السياحة الداكنة بالجزائر: "رموز فنية تستحضر ذاكرة التاريخ وتروي قصص الاماكن المهجورة".

تركز المداخلة على ابراز مكانة ودور اللباس التقليدي الجزائري، في الهوية الوطنية باعتباره عنصرا فنيا و متغيرا ثقافيا، يستحضر الذاكرة التاريخية في سياق السياحة الداكنة، التي تشمل استكشاف المواقع المهجورة، والأماكن ذات القصص المؤلمة والأحداث الغامضة، والتي بدورها رسمت هوية المجتمع و حددت ذاكرته التاريخية.
و تتمحور اشكالية المداخلة حول :
_ كيف يعكس اللباس التقليدي أحاسيس وهوية
المجتمع؟ وكيف يساهم في إثراء تجربة الزوار وإعطاء بعد إنساني فردي للمواقع التاريخية الداكنة من منظور التنمية المستدامة؟.
وسنركز في مداخلتنا على المحاور التالية:
_السياحة الداكنة وأهميتها في التوثيق التاريخي والثقافي.
_لمحة عن أنواع وأشكال اللباس التقليدي فى مختلف المناطق الجزائرية.
_علاقة اللباس التقليدي بالذاكرة الجماعية والتاريخ المحكي في السياحة الداكنة أو المظلمة.

6- أسماء صولة، جامعة بسكرة.
التاريخ والألم كمنتج سياحي ــــ مقاربة في تشكيل مفهوم السياحة الداكنة.

في عصر تحولت فيه الذاكرة الإنسانية إلى مادة قابلة للتسويق تبرز السياحة الداكنة كواحدة من أكثر المواضيع إثارة للتأمل والدراسة ، فزيارة معسكرات الاعتقال وساحات المعارك ومدن الكوارث لم تعد مجرد فعل تأبين أو تكريم بل أصبح نشاطا سياحيا منظما تتحكم فيه آليات السوق وشروط العرض والطلب

إن تحويل الأماكن التي شهدت مآسي إنسانية إلى وجهات يضعنا أمام سؤال عن طبيعة علاقتنا بالماضي وعن الحدود الفاصلة بين الحفاظ على الذاكرة واستغلالها.

في هذه المداخلة نتطرق إلى عملية تشكل مفهوم السياحة الداكنة والوقوف عند المفارقات التي تنتج عن تقاطع التاريخ والسياحة

7- صافي مشري ، جامعة غرداية
السِّياحة الدَّاكنة كاستراتيجيَّة لتعزيز قيم المواطنة : مقاربة سوسيولوجيَّة ضمن إطار السِّياحة المستدامة

بالرجوع إلى توجُّه العديد من بلدان العالم للسيَّاحة الدَّاكنة، سوف نلاحظ أن هناك اهتماما متزايدا بهذا النَّوع من السِّياحة، التي تجاوزت من خلاله الطَّابع التَّرفيهي الذي تقرُّه السِّياحة الكلاسيكيَّة، واتَّجهت بالتَّوازي إلى سياحة تتيح للأفراد الرُّجوع ولو بصورة ذهنيَّة إلى الوقائع المؤلمة التي عاشها أسلافهم في الماضي، كالحروب والمجازر والكوارث وإلى أماكن كانت شاهدة على ذلك، ولعل هذا النوع من السِّياحة ولأهميته لم يعد يراد منه أن يكون نشاطا اقتصاديًّا فقط، بقدر ما أصبح وسيلة استراتيجيَّة لاستدراك ما تسبَّبت في طمسه العولمة ووسائل الإعلام الحديثة، وذلك من خلال العمل على إعادة إنتاج رأس المال الرَّمزي والثَّقافي القادر على ترسيخ قيم مواطنة تحافظ على الموروث الماديِّ والرَّمزي، وذلك عبر إحياء الذَّاكرة الجماعيَّة، واستحضار معاني الوعي والتَّسامح والتَّضامن، التي تكرِّسها فرص السِّياحة الدَّاكنة من خلال تأمُّل الأفراد لماضيهم، الذي سيثير أسئلتهم حول هويَّتهم وانتمائهم وكذا مسؤوليَّاتهم حول أوطانهم ومجتمعاتهم.

وعليه تهدف هذه الورقة البحثيَّة للتَّوصُّل إلى مدى إسهام السِّياحة الدَّاكنة في ترسيخ قيم المواطنة؟ وكيف لهذا النَّمط السِّياحي أن يبني وعيا جماعيًّا قائما على المسؤوليَّة، والذَّاكرة الجماعيَّة المشتركة ضمن إطار السِّياحة المستدامة

8- احدادن فيروز، جامعة التكوين المتواصل –مركز وهران
السياحة الداكنة في الجزائر بين الذاكرة والتنمية: مقاربة قانونية وثقافية لتثمين التراث الإنساني

شهد مفهوم السياحة خلال العقود الأخيرة تحولات عميقة جعلته يتجاوز الإطار الترفيهي نحو أبعاد إنسانية وثقافية أكثر عمقًا، أبرزها ما يُعرف بالسياحة الداكنة (Dark Tourism)، أي تلك السياحة التي تتمحور حول زيارة أماكن الألم والمآسي والموت، بهدف استحضار الذاكرة الجماعية وفهم التجارب الإنسانية المؤلمة.

وفي السياق الجزائري، تكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة بالنظر إلى الإرث التاريخي الثقيل الذي خلفه الاستعمار الفرنسي من جهة، وتوالي الكوارث الإنسانية والطبيعية من جهة أخرى، ما جعل من الجزائر فضاءً غنيًا بأماكن الذاكرة التي يمكن أن تتحول إلى موارد سياحية وثقافية إذا ما أُحسن تثمينها قانونيًا ومؤسساتيًا.

تسعى هذه المداخلة إلى تحليل الإطار القانوني والتنظيمي الذي يمكن أن يؤطر هذا النمط من السياحة، من خلال استقراء القوانين ذات الصلة كقانون رقم 04-98 المتعلق بحماية التراث الثقافي ، إلى جانب المرجعيات الدولية التي تكرّس الحق في الذاكرة وحماية المواقع التاريخية.

كما تحاول الدراسة الكشف عن البعد الميداني للسياحة الداكنة في الجزائر، عبر قراءة في عدد من أماكن الذاكرة الوطنية مثل القصبة العتيقة، سجن سركاجي، مواقع التجارب النووية برقان وإنكر، والنصب التذكارية للشهداء، مع إبراز كيف يمكن تحويل هذه الأمكنة من فضاءات للألم إلى موارد للتربية التاريخية والتنمية السياحية المستدامة.

وتخلص المداخلة إلى أنّ السياحة الداكنة تمثل أداة فعّالة للحفاظ على الذاكرة الجماعية وتثمين التراث المادي واللامادي، شريطة أن تُدرج ضمن سياسات وطنية واضحة تربط بين الحق في الذاكرة، والحق في التنمية، والحق في السياحة الثقافية المسؤولة.

9- بودواية مختار، جامعة تيارت / بعلي محمد سعيد، جامعة مستغانم
الاستخدام الاجتماعي والثقافي للسياحة الداكنة

ترتبط السياحة عموما بالترفيه والاستمتاع ولها علاقة بأوقات الفراغ؛ إلا أننا نشهد اليوم بزوغ وظهور نمط مستحدث من أنماط السياحة عرف بالسياحة الداكنة أو السياحة السوداء، ترتبط هذه الأخيرة بالألم وبأماكن عرفت أحداث عنف أو حروب. ترتبط السياحة الداكنة بفضاءات خاصة كفضاءات الاعتقال والتعذيب وفضاءات الإبادة أو أماكن شهدت مجاعات أو كوارث طبيعية، السياحة الداكنة فعل منظم يرتبط بالحزن والأسى والألم الناتج عن أحداث فارقة في تاريخ الجماعة الاجتماعية، ترتبط بفضاءات ضلت لأمد بعيد هامشية؛ اتجهت هذه السياحة للتمأسس والتحول من فعل فردي إلى فعل رسمي لا يختلف كثيرا من حيث الأهداف والوظائف عن زيارة المتاحف لمشاهدة المقتنيات الحربية وتقنيات التعذيب أو لمشاهدات عروض تمثيلية درامية لأشكال الإبادة ونتائجها وآثارها، السياحة الداكنة ممارسة ترتبط بالذكرى الفردية، الذاكرة الجمعية، الزمن الماضي، التاريخ، الهوية، التعايش، التصالح مع الآخر، الاعتراف...الخ من خلالها يتم زيارة فضاءات طبيعية مفتوحة مما يمكن الأفراد على اختلافهم من الرجوع إلى أزمنة ارتبطت بالألم، المعاناة والموت بهدف بناء معرفة جديدة موثوقة. نسعى في هذا المقال إلى مقارنتها بأفعال وأشكال أخرى لها نفس الدور ونفس الوظيفة، كما نسعى لتحليلها وفق مقاربة أنثروبولوجية، الغاية النهائية هي الفهم، فهم لماذا يلجأ الأفراد لهذا النوع من التجارب الفريدة؟ كيف يتم بلورة هذه التجربة؟ سنلجأ لتحليل ما يتم ضمن سياق حي يجمع بين سرد لشهادات، معاينة لصور، استكشاف رموز، تساعد هذه الممارسة الأفراد على اكتساب معرفة موازية للمعرفة الرسمية (المدرسية) نسعى لفهم سيرورات بناء هذه المعرفة التي تبنى على السفر والانتقال والحركة نحو فضاء أو داخل مكان محدد مسبقا. هل يسعى الأفراد من خلال السياحة الداكنة للبحث عن الاعتراف أم يسعون لاكتساب حقيقة أو استيعاب تناقضات، قد تسربت نتيجة سوء فهم للتاريخ، أم يسعون للتصالح مع الماضي؟ لا نسعى للإجابة عن هذه التساؤلات التي تتجاوز هذا المقال، بل نسعى للفهم، التفسير والتحليل ضمن نطاق ما يسمح به الإطار النظري العام للأنثروبولوجيا.

تسمح لنا الأنثروبولوجيا بعدتها النظرية (المتراكمة) من جعل موضوع السياحة كمركز اهتمام، يهمنا في هذه الحال السياحة الداكنة بكل أبعادها الاقتصادية-النفعية، الاجتماعية والثقافية، نسعى في البداية إلى إعطاء مفهوم السياحة الدكنة إطار مفاهيمي عام، دقيق (conceptualisation) ومضبوط دون إهمال جوانبها المتعددة، لأننا أمام ممارسة فيها عودة للماضي خدمة المستقبل، وفيها حضور للجانب النفعي كما أنها فعل منظم، لن نهتم بوحدات للملاحظة أو بوقائع محددة ونماذج رائدة بل سنهتم بتقديم تحليل وتفسير وتأويل أنثروبولوجي لما يتم داخل بيئة ذات معنى، سنهتم بدلالات الفضاء السياحي لأنه وسيط على علاقة بفاعلين ومستهلكين، كما سنهتم بمفاهيم مثل: ذاكرة وتاريخ محلي، وجوانب أخرى مثل الأسى، المعاناة، الاضطهاد، الموت...إلخ

10- ثابت أحمد أمين، جامعة أم البواقي / حجلة علي، جامعة أم البواقي / سراج محمد الياس، جامعة أم البواقي
التوثيق الرقمي وتثمين مواقع الذاكرة بمدينة قسنطينة: مقاربة جيوماتيكية لتنمية السياحة الداكنة المستدامة

تنطلق هذه المداخلة من تنامي الاهتمام بالسياحة الداكنة بوصفها نمطا سياحيا وثقافيا يرتبط بزيارة مواقع الذاكرة والأحداث المؤلمة والكوارث والتحولات التاريخية، بما يتيح فهم الماضي وصون الشواهد المادية والرمزية المرتبطة به. وتتميز مدينة قسنطينة بتراكم تاريخي وعمراني كثيف وبوجود فضاءات ومعالم يمكن أن تحمل دلالات مرتبطة بالذاكرة الجماعية، والفترة الاستعمارية، والمقاومة، والمقابر والنصب التذكارية، فضلًا عن بعض المواقع المرتبطة بالحوادث والمخاطر الحضرية. غير أن هذه الموارد لا تزال تعاني ضعف التوثيق، وتشتت المعلومات، وغياب مسارات تفسيرية تضمن تثمينها بصورة علمية وأخلاقية.

تهدف الدراسة إلى بحث دور التوثيق الرقمي ونظم المعلومات الجغرافية في تحديد مواقع الذاكرة وتصنيفها وتقييم قابليتها للإدماج ضمن عرض سياحي داكن مسؤول ومستدام. وتعتمد المداخلة مقاربة وصفية تحليلية واستكشافية تجمع بين مراجعة المصادر التاريخية والوثائق والأرشيف، والجرد الميداني الأولي، وإنشاء قاعدة معلومات جغرافية تتضمن الموقع، ونوع الحدث أو الذاكرة المرتبطة به، والحالة الفيزيائية، ودرجة الحساسية، وسهولة الوصول، والقيمة التفسيرية، وإمكانات الحماية والتثمين.

وينتظر أن تسهم هذه المقاربة في إعداد خريطة رقمية لمواقع الذاكرة بقسنطينة، واقتراح مسارات موضوعاتية قابلة للتحديث، وتوفير أداة لدعم قرارات الحفظ والتفسير والترويج السياحي المسؤول. وتخلص المداخلة إلى بناء تجربة تعليمية وثقافية تحفظ الذاكرة، وتعزز الوعي بالتاريخ، وتدعم تنويع العرض السياحي المحلي ضمن مبادئ الاستدامة والاحترام.

11- تباح عامر، جامعة أم البواقي / سراج محمد الياس، جامعة أم البواقي
الرقمنة والذكاء الاصطناعي كآلية لتطوير السياحة الداكنة وحفظ الذاكرة التاريخية في الجزائرنحو بناء مسارات سياحية رقمية للذاكرة

أصبحت السياحة المرتبطة بمواقع الموت والمعاناة والحروب والكوارث والأحداث التاريخية المأساوية موضوعًا متزايد الحضور في الدراسات السياحية، ويُشار إليها في الأدبيات بمصطلح «السياحة الداكنة» أو Dark Tourism. ولا تقتصر أهمية هذا النوع من السياحة على البعد السياحي والاقتصادي، بل ترتبط كذلك بحفظ الذاكرة الجماعية، والتربية التاريخية، وإعادة تعريف علاقة الأجيال الجديدة بالأماكن التي شهدت أحداثًا مفصلية في تاريخ المجتمعات.

تمتلك الجزائر رصيدًا مهمًا من مواقع الذاكرة المرتبطة خصوصًا بالفترة الاستعمارية والثورة التحريرية، بما في ذلك السجون ومراكز التعذيب وأماكن المعارك والشهادة والمقاومة والمعالم التاريخية. غير أن الاستفادة من هذه المواقع باعتبارها جزءًا من مسارات سياحية تذكارية ورقمية ما تزال تحتاج إلى مزيد من التوثيق والتنسيق والابتكار في طرق العرض والتفسير.

تهدف هذه الدراسة إلى بحث إمكانات الرقمنة والذكاء الاصطناعي في تطوير السياحة الداكنة في الجزائر، من خلال اقتراح نموذج للمسار السياحي الرقمي للذاكرة، يقوم على الجمع بين الأرشيف التاريخي، والخرائط التفاعلية، وقواعد البيانات، ورموز الاستجابة السريعة QR، والجولات الافتراضية، والمحتوى متعدد اللغات، وأدوات الذكاء الاصطناعي.

وتقترح الدراسة، في جانبها التطبيقي، تصورًا أوليًا يمكن تطويره ضمن مبادرة «حماة الذاكرة ومنصة dakiradz »، يقوم على تحويل موقع الذاكرة من مكان مادي معزول إلى نقطة ضمن شبكة رقمية مترابطة من المواقع والوثائق والشهادات والمسارات السياحية.

وتخلص الدراسة إلى أن الرقمنة لا ينبغي أن تكون بديلًا عن زيارة مواقع الذاكرة، وإنما وسيلة لحمايتها وتوثيقها وتفسيرها وإتاحتها للأجيال الجديدة، مع ضرورة اعتماد ضوابط أخلاقية وعلمية تمنع تحويل المعاناة الإنسانية إلى مادة ترفيهية أو تجارية منفصلة عن سياقها التاريخي.

12-صابر شويرف خديجة،جامعة وهران2
الجوانب الايكولوجية للسياحة الداكنة

تعود جذور السياحة عموما إلى القرن السابع عشر مع الجولات السياحية الكبرى للأرستقراطيين، وهي اليوم تؤثر على جميع المجتمعات. ويشاد بها كأداة للتنمية والتنويع الاقتصادي، في حين يندد بها البعض كشكل جديد من اشكال الاستعمار. تعد السياحة أيضا قضية سياسية محلية ووطنية، بالإضافة إلى كونها عاملا حاسما في العولمة.

تختلف السياحة باختلاف موضوعها فقد تكون ترفيهية، ثقافية، دينية، رياضية، علاجية سياحة المغامرات أو حتى بيئية تهتم بالطبيعة والمحميات واكتشاف التنوع البيولوجي. إلا أنه مع منتصف التسعينات ظهر مفهوم حديث للسياحة هو السياحة الداكنة وهو مفهوم يشير إلى نمط سياحي يتمحور حول زيارة الأماكن ذات الطابع المأسوي أو المرتبطة بالموت والمعاناة أو الكوارث الطبيعية.

منذ أواخر القرن العشرين استقطب هذا النوع من السياحة اهتمام الباحثين والأكاديميين بشكل متزايد، وذلك نتيجة للتطور التكنولوجي والتحول الرقمي الذي ساهم في سرعة تداول الاخبار وزيادة فضول الافراد تجاه هذه المواقع التي تحمل قصص الموت، المعاناة والخراب.

تعد الأماكن والأوساط التي شهدت كوارث بيئية أو أحداث مؤلمة تسببت في أقسى صور التدهور البيئي أحد معالم السياحة الداكنة التي تبرز آثار النشاط البشري المفرط وتحي الشعور المؤلم عند معاينة مآسي التدمير البيئي، مما يجدد الالتزام بضرورة الحفاظ على مكونات النظام البيئي وحمايتها.

نحاول من خلال هذه المساهمة العلمية فهم وتحديد الجوانب الأيكولوجية للسياحة الداكنة من خلال استعراض حوادث بيئية مأساوية، تحديد دوافع السياح لزيارة مناطق التدهور والخراب. أخيرا تحديد التأثير أو الانعكاسات المختلفة التي يمكن أن تمارسها السياحة الداكنة في سياقها الايكولوجي.

13- عبدالحق دحمان ، جامعة الجزائر / ساعو حورية ، جامعة شلف
السياحة السوداء كأجندة لخدمة التنمية المستدامة: دراسة مقارنة بين الجزائر وتركيا

يتناول هذا مجال السياحة الثقافية والتراثية الآن بالسياحة المظلمة التي تركز على فهم المواقع المرتبطة بالأحداث التاريخية المأساوية والمؤلمة. والبحث في كيفية استخدام الجزائر وتركيا لاستراتيجيات السياحة المظلمة للحفاظ على الذاكرة التاريخية مع تعزيز النمو الاقتصادي المستدام. بإستخدام أساليب تحليلية لدراسة كيفية تعامل سياسات السياحة الوطنية مع المواقع التاريخية بما في ذلك النصب التذكارية للحرب والسجون الاستعمارية وساحات المعارك. وسنحاول تقييم استراتيجيات السياحة المظلمة في كلا البلدين لإظهار عناصرها الفعالة والعقبات الحالية مع الحفاظ على القيمة الاقتصادية والتمثيل التاريخي الأصيل وحماية التراث الثقافي. كما يضع البحث إطارًا لإدارة السياحة المظلمة المستدامة التي تدعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة لا سيما الهدف 8 (العمل اللائق والنمو الاقتصادي) والهدف 11 (المدن والمجتمعات المستدامة) و لهدف 12 (الاستهلاك والإنتاج المسؤولان).

14-فؤاد بن غضبان ، جامعة أم البواقي
دور السياحة الداكنة في تعزيز التنمية الثقافية المستدامة: قراءة جغرافية في التجارب العربية والدولية.

تُعدّ السياحة الداكنة إحدى الاتجاهات الحديثة في الدراسات السياحية والجغرافيا الثقافية، إذ تمثل شكلًا من أشكال السياحة الذي يقوم على زيارة المواقع التي شهدت أحداثًا مأساوية كالحروب والكوارث والمآسي الإنسانية.

وتسعى هذه الدراسة إلى تحليل مظاهر السياحة الداكنة في بعض الدول العربية والأجنبية من خلال مقاربة جغرافية ثقافية، لفهم وإدراك العلاقة بين المكان والذاكرة، وكيفية تحويل مواقع الألم والمعاناة إلى مواقع للتذكّر والتأمل والتثمين لتعزيز تنمية السياحة الثقافية.

ففي الدول العربية، تتمثل مظاهر السياحة الداكنة في مواقع الحروب والمقاومة التحررية، وفي المناطق التي حدثت بها كوارث إنسانية، مثل مواقع الثورة التحريرية في الجزائر والتي أصبحت تعكس معاناة الشعب ضد الاستعمار الفرنسي، وكذا مواقع الحرب الأهلية في لبنان، ومخيمات اللاجئين في فلسطين... وغيرها.

كما تقدّم التجارب الأجنبية نماذج واضحة لهذا النمط من السياحة، لعل أهمها مدينة هيروشيما في اليابان التي تمثل نموذجًا إنسانيًا يجمع بين الذاكرة الجماعية والتوعية بالسلام ونبذ الحرب، وكذا المتحف الوطني لذكرى 11 سبتمبر في الولايات المتحدة ... وغيرها من التجارب الأخرى التي عرفتها الإنسانية.

وسنحاول في هذه المداخلة تحليل مقارن بين مختلف التجارب للسياحة الداكنة لتوضيح أشكالها ومحتواها وأبعادها تبعًا للتوجه الثقافي والسياسي والاجتماعي في كل دولة بهدف تصور بعض التوصيات التي من شأنها إدماج هذا النمط من السياحة ضمن استراتيجيات تنمية السياحة الثقافية لتحوّيل الذاكرة المكانية إلى مورد معرفي وثقافي مستدام لتعزيز التنمية السياحية والثقافية.

15- يخلف الحاج،CNRPAH ،ملحقة تلمسان / حاج بن علو نور الدين، CNRPAH ،ملحقة تلمسان / ميداني قدور، CNRPAH ،ملحقة تيارت
شواهد المعالم التاريخية للسياحة الداكنة معتقل *شابر* بحمام بوحجر نموذجا

لا طالما كانت السياحة من الموارد الاقتصادية المهمة للتحسين الوضعية السوسيو-اقتصادية للفرد ، ورهان تنموي لا يتحقق تطوره وازدهاره الا بمرافقة ومشاركة العديد من القطاعات . فالقطاع السياحي قطاع متوازي . يرهن مصير تطوره بتطور البنية التحتية للبلد، وبتطور المنظومة الامنية وبتطور الصحة والتجارة والثقافة والنقل ....والى العديد من القطاعات التشاركية والمترافقة.

سعت جهود الدول في العشرية الاخيرة من خلال ضبط برامج تنموية خماسية ورباعية وهذا حال الجزائر من خلال المخطط التوجيهي للتهيئة السياحية آفاق 2030. والذي يرتكز على تطوير المناطق السياحية ، تحسين البنية التحتية، وتشجيع الاستثمار السياحي.

شهدت الفترة الاخيرة التركيز على تنويع الوجهات السياحية، وتعزيز السياحة الثقافية، والاهتمام بالسياحة البيئية، باعتبارها شرطا مهما في تحقيق التنمية المستدامة. كما تعددت في الآونة الاخيرة، مفاهيم مرتبطة بالتنوع السياحي ، كمجهود يهدف لتنويع المصادر السياحية. فتبلور مفهوم السياحة الثقافية والسياحة الدينية والسياحة الرياضية والسياحة الاستشفائية وصولا لمفهوم السياحة الداكنة، والتي تسلط الضوء على فترة وحقبة تاريخية كان لها الأثر في تغيير معالم الوجود بصيغتها المأساوية.

وتحتفظ ذاكرتنا الوطنية بالكثير من الذكريات الداكنة، والتي تركت الأما كبيرة عابرة للأجيال. وخير مثال هو الحقبة الاستثمارية للمستعمر الفرنسي الذي سعى بكل ما أوتي من قوة معنوية ومادية، في اقتلاع جذور هويتنا المسلمة والعربية والأمازيغية. غير أن فكرة الملتقى تسعى لتغيير المكان الداكن، واستغلاله كمورد سياحي يكون مساهما مباشرا في تحسين مستوى الدخل الفردي خارج المحروقات.

ويتطرق موضوعنا لمعتقل شابر بحمام بوحجر من خلال جمع بعض شهادات ممن عايشوا، من تعذب في هذا المعتقل السري في منطقة كانت تعتبر الملاذ الأمن للمستعمر، من خلال مزارع الكروم التي كانت تنتشر في المنطقة ابان هذه الفترة.

فما هو واقع مركز التعذيب "شابر"، وما قصته؟ وكيف لنا أن تساهم في تحويله من قصة داكنة إلى فضاء سياحي مميز؟

وهذا ما نسعى للإجابة عليه من خلال ورقتنا البحثية هذه. من خلال التطرق إلى تاريخ وجغرافية المنطقة، وطوبونوميا المنطقة، وعرض شهادات حية لبعض المعذبين بالمعتقل، وواقع المعتقل وخطة استغلاله سياحيا.

16-إبراهيم رحموني ، جمعية الوفاق الولائية – باتنة
السياحة الداكنة بمدينة منعة .. المسلك السياحي التاريخي لجمعية الوفاق الولائية باتنة أنموذجا
تهدف هذه الورقة إلى إبراز تجربة جمعية الوفاق الولائية باتنة في تصميم المسلك السياحي التاريخي بمدينة منعة باعتباره نموذجًا لتثمين مواقع الذاكرة في إطار السياحة الداكنة (Dark Tourism). وتنطلق الدراسة من أهمية توثيق الذاكرة التاريخية لمنطقة الأوراس، التي لعبت دورًا محوريًا في المقاومة الشعبية والثورة التحريرية، رغم أن جانبًا معتبرًا من تاريخها ظل معتمدًا على الرواية الشفوية ولم يحظ بالتدوين العلمي الكافي.

واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال رصد مكونات المسلك السياحي التاريخي وتحليل دلالاته التاريخية والسياحية، مع إبراز مساهمة المجتمع المدني، ممثلًا في جمعية الوفاق الولائية باتنة، في جمع الشهادات الشفوية، وتوثيق مواقع الذاكرة، والتنسيق مع مختلف الشركاء، وفي مقدمتهم مديرية المجاهدين وذوي الحقوق، للحفاظ على التراث الثوري المحلي ونقله إلى الأجيال القادمة.

وتبين الدراسة أن مدينة منعة تزخر بمواقع تاريخية تجسد مختلف أشكال المقاومة الشعبية والثورة التحريرية، وتوثق آثار السياسات الاستعمارية الفرنسية، مما يؤهلها لاحتضان مسلك سياحي تاريخي يجمع بين البعد التربوي والثقافي والسياحي. كما تؤكد النتائج أن تثمين هذه المواقع، بالاعتماد على التوثيق العلمي والتقنيات الرقمية والشراكة بين المؤسسات والمجتمع المدني، من شأنه أن يسهم في صون الذاكرة الوطنية، وتعزيز الهوية التاريخية، وإرساء نموذج للسياحة المستدامة القائمة على الذاكرة.

16- عباس رضوان، CNRPAH تلمسان / بن معمر بوخضرة، جامعة تلمسان
عرض نماذج لمحتشدات منطقة تلمسان ترني بني هديل بين الذاكرة الداكنة والتحديات الراهنة

تهدف الدراسة الى توضيح مفهوم السياحة الداكنة من خلال دراستنا لكتاب الوجه الاخر لثورة التحريرية التي ركز فيها الكاتب على معاناة قرية صغيرة مترامية الاطراف في مدينة عريقة تلمسان الزيانية التي عاشت ويلات الاستعمار الفرنسي وذلك من خلال احدى مظاهر واصناف المعاناة اعتمدنا على المحتشد كنموذج تطرق اليه الكاتب والذي بدوره تنقله مشافهة والذي اعتبره ذاكرة وهوية ، نعم الذاكرة هي الامة والشعب الذي قاوم وانهزم وقوم حتي انتصر وقد دفع الثمن غالي من البؤس والحرمان والألآم ودفع من ابنائه بملاين الشهداء لينتصر في الاخير .

17- كاري نادية أمينة ، جامعة تلمسان / كريم زروقي، جامعة تلمسان
السياحة الداكنة ومسار طريق الذاكرة بتلمسان: بين حفظ التراث النضالي والتنمية السياحية المستدامة

تتناول هذه الدراسة السياحة الداكنة بوصفها مدخلا لتثمين مواقع الذاكرة، والتربية التاريخية، وصون التراث النضالي بعيدًا عن تحويل المعاناة الإنسانية إلى مادة للترويج السياحي. وتبحث في مسار «طريق الذاكرة» بولاية تلمسان، باعتباره أحد المسارات السياحية الموضوعاتية التي تربط بين مواقع الذاكرة والمعالم التذكارية ومواقع المقاومة والثورة التحريرية وآثار القمع الاستعماري.

تعتمد الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، ودراسة الحالة، بالاستناد إلى الأدبيات العلمية والوثائق والبطاقات التقنية المتاحة، وتهدف إلى تحليل الأبعاد التربوية والتراثية والتنموية للمسار، وبيان شروط التوفيق بين حفظ أصالة المواقع وتفعيلها ضمن سياحة محلية مستدامة، وتخلص إلى أن فعالية المسار لا تتحقق بمجرد جمع محطاته، بل تتوقف على التوثيق العلمي، والتفسير التاريخي المسؤول، وحماية الشواهد، وإشراك الفاعلين المحليين، وتقييم آثار الزيارة بصورة مستمرة.

18- خيرة دربال، جامعة شلف
القطاعات المحفوظة في الجزائر مسارات سياحية من التراث إلى حفظ الذاكرة.

تلعب السياحة الداكنة دورا محوريا في التعريف بالذاكرة الجماعية ،وإيصال رسالة الماضي للأجيال الصاعدة ، وللقطاعات المحفوظة بالجزائر دور هام وفعال في ذلك فهي تعتبر شريانا حيا للسياحة وتمثل مرآة عاكسة لما تحتويه من تراث مادي ولا مادي يعبر عن ذاكرة الشعوب والمجتمعات التي حافظت وتحافظ على هذا الإرث الثقافي الزاخر ، وعند الحديث عن القطاعات المحفوظة هي جزء مهم من المجتمع خاصة وأنها موزعة في رقعة هامة من الجزائر تمثل فسيفساء من التنوع الثقافي باعتبارها لعبت دورا محوريا عبر مراحل مختلفة من التاريخ القديم والحديث ،

ومن اجل ذلك تعمل الدولة الجزائرية ممثلة في وزارة الثقافة والفنون على حماية هذه القطاعات المحفوظة المتنوعة (قصبة الجزائر –قصبة دلس –قصبة تنس –القطاع المحفوظ لميله وكذا قسنطينة –قصبة تلمسان –قصر تماسين بالجنوب الجزائري ....الخ) وإيجاد الصيغة القانونية من اجل ترميمها من خلال إنشاء مخطط حفظ والاستصلاح وهذا كله بهدف استغلالها وتثمينها كمسارات سياحية تعرف بتاريخ الجزائر سواء الثوري أو الثقافي.

19- مصطفى مروان،جامعة المدية
السياحة الداكنة في الجزائر مركز التعذيب ببغاو" أنموذجا"

تُعدّ السياحة الداكنة من المفاهيم الحديثة في الدراسات السياحية، إذ تهتم بزيارة المواقع التي شهدت مآسي إنسانية كالحروب، والمجازر، ومراكز الاعتقال، بهدف الحفاظ على الذاكرة الجماعية والتأمل في الماضي بدلًا من نسيانه. في السياق الجزائري، تزخر البلاد بعديد المواقع الثورية التي يمكن إدراجها ضمن هذا النوع من السياحة، نظرًا لما تمثله من شواهد مادية على حقبة الاستعمار الفرنسي وما ارتُكب خلالها من انتهاكات في حق الشعب الجزائري.

يتناول هذا البحث مركز بغاون للتعذيب الكائن بضواحي الغزوات بولاية تلمسان، والذي أُنشئ سنة 1956 عقب كمين نفذه مجاهدو المنطقة ضد قافلة عسكرية فرنسية. وقد تحول هذا الفضاء إلى أحد أبشع مراكز التعذيب التي عرفتها المنطقة، حيث مورست فيه مختلف أشكال العنف المادي والمعنوي ضد السكان المدنيين. يسعى هذا العمل إلى تحليل رمزية المكان واستكشاف إمكانات إدراجه ضمن خريطة السياحة الداكنة في الجزائر، من خلال رؤية تقوم على تحويل فضاءات الألم إلى فضاءات للتأمل والتعلم والاعتراف بالتاريخ، بما يساهم في التنمية السياحية المحلية وإعادة الاعتبار للموروث الثوري والذاكرة الجماعية.

إنّ تثمين هذا النوع من المواقع، ضمن استراتيجية وطنية للسياحة الثقافية، من شأنه أن يُحقق توازنًا بين صون الذاكرة وتنويع الموارد السياحية، ويُسهم في تعزيز الهوية الوطنية وتنمية الاقتصاد المحلي في آنٍ واحد.


20- سراج محمد الياس، جامعة أم البواقي / بن غضبان فؤاد، جامعة أم البواقي
السياحة الداكنة في مدينة قسنطينة: تفاعل بين خصوصية المجال الحضري وممارسات السياحة الثقافية.

ظهرت السياحة الداكنة كمفهوم حديثة في الدراسات المتعلقة بالتنمية السياحية، وهي تتعلق بالترددات السياحية للمواقع التي حدثت بها أحداث مأساوية ومعاناة إنسانية، بهدف التذكر والتأمل في التاريخ، والذاكرة والهوية بعيدًا عن الترفيه والاستجمام.
وفي هذا الإطار، سنسلط الضوء على مظاهر السياحة الداكنة في مدينة قسنطينة، التي تحمل ضمن تاريخها الحضري والثقافي العديد من المواقع التي شهدت أحداث للمقاومة والمعاناة خلال الفترة الاستعمارية، وأصبحت حاليًا تحمل رموزًا للذاكرة الجماعية وإرثًا تاريخيًا للأجيال القادمة، محاولين تحليل هذه المواقع ذات الطابع الداكن مثل سجن الكدية، مقابر الشهداء، النصب التذكارية، جسر سيدي مسيد، ومتحف المجاهد وفق مقاربة جغرافية تجمع بين خصوصية المجال وممارسات السياحة الثقافية من أجل إبراز مدى تعزيزها للهوية الحضرية بالمدينة، والتي يمكن على أساسها اقتراح بعض التوصيات التي تسمح بإدماج مواقع السياحة الداكنة ضمن الاستراتيجيات المحلية لتطوير السياحة الثقافية بمدينة قسنطينة.

21- سكوم سفيان ، جامعة وهران2.
السياحة المظلمة بالجزائر بين التنشيط وحفظ الذاكرة. - أنموذج الإقليم الغربي بالجزائر-

تناولت هذه الورقة البحثية التعريف بــ"السياحة المظلمة"، التي قد تتداخل في مضمونها مع أنماط سياحية أخرى مثل سياحة المغامرات، السياحة التاريخية، السياحة الحربية، السياحة الثقافية وغيرها، كما تتضمن الدراسة أهم الدوافع التي أدت الى ظهور السياحة المظلمة، مع اظهار أثر هذا النمط من السياحة على الجزائر وابراز أهم المؤهلات السياحية التي تزخر بها، والتي تساهم في تنمية السياحة المظلمة.

ولأهمية الدراسة اخترنا الإقليم الغربي بالجزائر كنموذج لأنه شهد أحداث تاريخية خاصة خلال الفترة الاستعمارية هذا ما خلف مواقع تشهد على الأحداث المأساوية المرتبطة بالموت، القتل، الدمار، والكوارث البشرية بمختلف أنوعها. وتوصلت الدراسة إلى أن الجزائر بصفة عامة والمناطق الغربية بصفة خاصة تزخر بمورث تاريخي يدعم هذا النمط من السياحة يحتاج الى وضع مخططات خاصة وخطة تنموية وترويجية لهذا النمط من السياحة.

22-موشريط اسماعيل ، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الإجتماعية و الثقافية بوهران
إمكانية تطوير السياحة الداكنة في منطقة الجنوب العربي - بعض الأمثلة.

تزخر منطقة الجنوب الغربي الجزائري بعديد أماكن الذاكرة المؤلمة من التاريخ الاستعماري ، من بين هذه الأماكن نجد كل من خط شارل و موريس ، الخط المكهرب الذي كان الغرض منه تشديد الخناق عن الثورة الجزائرية خاصة في المناطق الحدودية من خلال بناء شريط سلكي مكهرب على طول الحدود مع المغرب . يعمل اليوم أحد الباحثين في تاريخ المنطقة على إعادة بناء معالم هذا السياج ليبقى شاهدا على فترة أليمة من تاريخ المنطقة و يصبح كمعلم تاريخي و موقع يعزز السياحة التاريخية في المنطقة . هناك أيضا مركز التعذيب بالعين الصفراء ، موقع يشهد على بشاعة الاستعمار ، يؤرخ لهذا شهادات بعض المجاهدين في المنطقة . مركز الاعتقال بجنين بورزق، جنوب الولاية ، يعد من أكبر المحتشدات التعذيبية في الجزائر . نقدم هذا المعلم من خلال قراءة في كتاب للمترجم فيزاري مصطفى ، أستاذ جامعي متقاعد و مهتم بالتاريخ الحديث للمنطقة .

23- منية قوابسي،جامعة سوق أهراس / سمير رواينية،جامعة سوق أهراس
التمثّل الاتصالي للسياحة الداكنة في الجزائر: من الخطاب الإعلامي إلى التسويق الرمزي

تشهد السياحة الداكنة في المرحلة الراهنة انعطافا عميقا يرتبط بإعادة صياغة العلاقة بين الذاكرة والاقتصاد الرمزي الذي تتقاطع فيه القيم التذكارية مع الاعتبارات التسويقية، آخذة في التحول من كونها ظاهرة ثقافية في مجال محدود الحضور إلى فضاء تواصلي متعدد الأبعاد.

ولا مناص من القول أن هذا الواقع، فرض على المواقع الداكنة في الجزائر أن تتحول إلى فضاءات للذاكرة والتأمل، إذ تكتسب بعدًا خاصاً بفضل حمولتها التاريخية والسياسية والرمزية، التي تختزنها الجغرافيا الوطنية في آثار المآسي الاستعمارية والنضالات التحررية، غير انها تواجه في المقابل خطر الابتذال التسويقي إذا لم تُدار باتصال مسؤول وأخلاقي.

من هذا الأفق، تبرز الحاجة إلى فهم الكيفية التي يُعاد بها تمثيل هذه الذاكرة في الخطاب الإعلامي، لا باعتبارها تذكراً بالمأساة فحسب، بل بوصفها مورداً رمزياً يمكن أن يسهم في تشكيل صورة الجزائر السياحية عالميًا. لهذا انطلق البحث من فرضية مفادها أن، الخطاب الإخباري حول السياحة الداكنة في الجزائر يعاني من محدودية التناول الاتصالي، ويكتفي في الغالب بوصف الأحداث التاريخية دون تحويلها إلى رأسمال رمزي يمكن توظيفه في التسويق الثقافي والسياحي.

بناء على ذلك تدعوا الدراسة الى، تحليل آليات التمثّل الاتصالي التي تُسهم في بناء صورة السياحة الداكنة في الإعلام الجزائري للألم الجماعي، ضمن مقاربة تراعي كرامة الضحايا وصدق الذاكرة التاريخية، مع بحث سبل الانتقال من الطرح الإخباري المجرد إلى التسويق الرمزي القادر على تحويل الذاكرة إلى مورد اتصالي فاعل، يُؤسس لاستراتيجية اتصال سياحي مستدامة تعزز القوة الناعمة للجزائر.

متبنين نهجا وصفيا تحليليا ذا طابع نوعي، لتحليل الخطاب الاتصالي والإعلامي الرقمي، وتقارير صحفية جزائرية ذات الصلة للكشف عن تمثلات الذاكرة الجماعية، وبناء المعنى الرمزي في السرد الاعلامي، مستنيرًا بإسهامات باحثين أمثال Philip Stone (2006) في مفهوم السياحة الداكنة كاتصال مع الذاكرة، وAlderman & Modlin (2008) في الربط بين الذاكرة والسياحة كممارسة رمزية للعدالة الثقافية، إلى جانب الاستعانة بأدبيات بحثية تستكشف البعد السردي والجمالي في تمثلات الذاكرة ضمن السياحة الداكنة.

وسعيًا لفهم محتوى الدراسة، نتناول بالترتيب أهم الأفكار التي تخدم الموضوع وفقا لما يلي:
1. المحور الأول: السياحة الداكنة رأسمال ثقافي: رؤية مفاهيمية.
2. المحور الثاني: الاعلام الجزائري: أيُّ تمثّل اتصالي يُبنى بين السرد الإخباري والبناء الرمزي؟
3. المحور الثالث: نحو إعلام ذاكراتي مسؤول: من التناول الإخباري إلى التسويق الرمزي.
الأرضية العلمية
قسمي البحث: مدن وأقاليم و سوسيو-انثروبولوجيا التاريخ والذاكرة
بمناسبة الذكرى 72 لاندلاع الثورة التحريرية.

الديباجة
تحمل الأماكن في علاقتها بالإنسان نوع من الذاكرة، فأحيانا تحمل ذكريات سعيدة ولكن في المقابل يمكن أن تعبر عن الكثير من الألم والحزن، هذا إذا ارتبطت بحياة شخص. أما في حالات كثيرة ترتبط بذاكرة شعب بأكمله وتجسد عمق المآسي والأحزان التي ارتبطت بالمكان والزمان. نريد من خلال هذا الملتقى تسليط الضوء على جانب مهم من هذه الذاكرة الجماعية لشعب الجزائري والمتمثل في أماكن التعذيب والسجون في الفترة الاستعمارية، وبالأخص إبان ثورة التحرير. حيث يتطلب الأمر نقلها من الجانب التاريخي المشحون بالمآسي، غالبا ما يريد الانسان نسيانها أو تناسيها، إلى مسار سياحي، حيث يتعايش السائح -مبدئيا الوطني -مع الماضي أليم الذي يحمله المكان إلى المفخرة والعزة، لما عاشه مجاهدو وشهداء هذا الوطن.
فالمسار السياحي يبرز شاهدة هذه الأماكن على حقبة مهمة من تاريخ الجزائر، تتعرض للإتلاف بفعل عدة عوامل، وفي هذا الملتقى نحاول عبرة مجموعة من المداخلات إعادة الحياة للكثير من الحصون والأبراج والمعتقلات و السجون و المساكن عبر كل مدن و مداشر الجزائر، لإحياء الذاكرة التاريخية للثورة و ربطها المجتمع المحلي والوطني والدولي، حتى تتمكن هذه الأماكن من الاندماج في يوميات المواطن وخاصة الشباب المتعطشين للسفر عبر الزمن والتعايش مع أحداث تربطهم بالماضي، مرتكزين على دراسات تاريخية وشهادات حية، من خلال مقاربة واقعية تتمثل في حفظ الذاكرة الشفهية وربطها بالمكان التاريخي ضمن مسار سياحي خاص، والعكس بالنسبة للأماكن التاريخية التي تعيش وتحيا من خلال جعلها تنشط عبر فعاليات سواء المجتمع المدني أو الهيئات العمومية أو كفضاء سياحي تاريخي يؤرخ لفترة مهمة من تاريخ الجزائر.
تكمن أهمية هذا الملتقى في كونه يميط اللثام عن مواقع و أماكن إذا ما فقدناها يمكن أن نفقد الدليل على ما عاشه المجاهدين والشهداء ، في فقداننا للمعالم والأماكن التي كانت شاهدة على التعذيب والقتل من طرف جنود وشرطة الاستعمار الفرنسي، إبان الثورة التحريرية، حيث هذه الأماكن تشكل مواقع سياحية ومسارات تاريخية يمكن إدراجها في النشاط الترويجي لسياحة التاريخية في الجزائر، كون الجزائر تمتلك علامة مسجلة عالميا في تاريخ النضال الثوري، لا يمكن التفريط فيها، بل يمكن الاستثمار فيه كمورد سياحي مهم في مجال الاشهار بجرائم الاستعمار ضد الانسانية ومسار بيداغوجي للطلبة والتلاميذ والسياح والاعلام.
يتقاطع هذا النوع من السياحة مع ما يعرف عالميا في بالسياحة المظلمة أو DarkTourism، يروج لهذا الشكل من السياحة الكثير من البلدان، وبالخصوص التي عرفت أحداث مؤلمة وتركت اثرا بليغا في ذاكرة الشعوب، والجزائر تعد من بين أكثر البلدان والشعوب التي عانت من جراء الجرائم الاستعمارية منذ الاحتلال الفرنسي حتى خروجه سنة 1962، ( الإبادة الجماعية ، التجارب النووية في رقان، و غيرها )، ومن واجبنا نحن اليوم أن نرسخ ونحمي هذه الذاكرة التي هي في طي النسيان، حيث ارتأينا أن السبيل الوحيد لترسيخها وجعلها في يوميات المواطن والسائح المحلي وخاصة الاجنبي هو خلق مسارات سياحية تعرف بأماكن التعذيب والسجون، وإن كانت وزارة المجاهدين قد سعت لذلك عن طريق المتاحف، لكن المتحف لا يؤدي الدور الذي يكون فيه السائح في مكان التعذيب أو الاعتقال حيث تمتزج الذاكرة مع ثقل المكان ولترسخ الانطباع الثابت لدى السائح عن الحجم الكبير الذي عانى منه المجاهدين والفدائيين إبان حرب التحرير. كذلك تمكن هذه المسارات من الحفاظ على المعالم التاريخية من خلال ضمان مدخول مالي يمكن من ترميمها.
المشاركون
السيرة الذاتية
مديرة بحث ضمن قسم السوسيو-أنثروبولوجيا والتاريخ والذاكرة بالكراسك. متخصصة في التاريخ الحديث والمعاصر، وتندرج أعمالها البحثية ضمن مجال العلوم الإنسانية، حيث تهتم بدراسة القضايا التاريخية والذاكرات الاجتماعية.
ليلى بلقاسم
ليلى بلقاسم
intervenant
السيرة الذاتية
أستاذة جامعية تخصص تاريخ, جامعة غليزان.
غالي كحلة
غالي كحلة
intervenant
السيرة الذاتية
الأستاذة الدكتورة غالي كحلة أستاذة بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة وهران2 محمد بن احمد وهران2 الجزائر. متحصلة على شهادة البكالوريا علوم طبيعة والحياة سنة 1997. وعلى شهادة ليسانس في الحقوق بجامعة مستغانم سنة 2001. شهادة ماجستير في القانون الاجتماعي بجامعة مستغانم سنة 2011. وشهادة دكتوراه من جامعة وهران2 سنة 2017. وشهادة التأهيل الجامعي بجامعة وهران2 سنة 2018. رئيسة فرقة بحث تربية وتكوين الطفل بمخبر حقوق الطفل بجامعة وهران2. ورئيسة فرقة بحث بعنوان مؤسسات استقبال الطفولة الصغيرة الواقع والافاق PRFU2021/2024. أشرفت على تنظيم ورئاسة عدة ملتقيات ومؤتمرات وأيام دراسية وتكوينية علمية وشاركت بأوراق علمية أكثر من 35 ورقة بحثية. ناقشت العديد من رسائل الدكتوراه وملفات التأهيل الجامعي بعدة جامعات جزائرية. رئيسة مشاريع دكتوراه بجامعة وهران2
بلفوضيل حسين
بلفوضيل حسين
intervenant
رقاد الجيلالي
رقاد الجيلالي
intervenant
كرايس الجيلالي
كرايس الجيلالي
intervenant
بن تومي رضوان
بن تومي رضوان
intervenant
صولة أسماء
صولة أسماء
intervenant
صافي مشري
صافي مشري
intervenant
احدادن فيروز
احدادن فيروز
intervenant
نواري ريم
نواري ريم
intervenant
مختار بودواية
مختار بودواية
intervenant
‫محمد‬ ‫سعيد بعلي
‫محمد‬ ‫سعيد بعلي
intervenant
السيرة الذاتية
جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم
ثابت أحمد أمين
ثابت أحمد أمين
intervenant
حجلة علي
حجلة علي
intervenant
محمد الياس سراج
محمد الياس سراج
intervenant
السيرة الذاتية
جامعة ام البواقي
تباح عامر
تباح عامر
intervenant
صابر شويرف خديجة
صابر شويرف خديجة
intervenant
عبد الحق دحمان
عبد الحق دحمان
intervenant
ساعو حورية
ساعو حورية
intervenant
بن غضبان فؤاد
بن غضبان فؤاد
intervenant
عثماني حبيب
عثماني حبيب
intervenant
حاج يخلف
حاج يخلف
intervenant
السيرة الذاتية
الحاج إخلف هو باحث وأكاديمي جزائري مرتبط بالمركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ (CNRPAH). وهو متخصص في التراث الثقافي غير المادي، حيث يهتم بدراسة أشكال الذاكرة الجماعية والتقاليد الشفوية والتعبيرات الثقافية الشعبية في الجزائر. تركز أعماله بشكل خاص على الشعر الشعبي والأغنية البدوية في غرب الجزائر، ويساهم في توثيق هذا التراث الثقافي وتثمينه.
نورالدين حاج بن علو
نورالدين حاج بن علو
intervenant
قدور ميداني
قدور ميداني
intervenant
رحموني إبراهيم
رحموني إبراهيم
intervenant
رضوان عباس
رضوان عباس
intervenant
بوخضرة بن معمر
بوخضرة بن معمر
intervenant
كاري أمينة نادية
كاري أمينة نادية
intervenant
زروقي كريم
زروقي كريم
intervenant
دربال خيرة
دربال خيرة
intervenant
محمد مروان
محمد مروان
intervenant
سكوم سفيان
سكوم سفيان
intervenant
السيرة الذاتية
باحث في العلوم الاجتماعية، متخصّص في السوسيولوجيا السياسية (علم الاجتماع السياسي). يشغل حاليًا رتبة أستاذ بحث قسم (ب) بمركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية (CRASC) بوهران، الجزائر، قسم بحث «السوسيو-أنثروبولوجيا للتاريخ والذاكرة». تتمحور دراساته وأبحاثه الأكاديمية حول تطور المجتمع المدني، الحركة الجمعوية، المواطنة.
عمار لوسيف
عمار لوسيف
intervenant
الشيكر أنيسة
الشيكر أنيسة
intervenant
نعيمة غنيم
نعيمة غنيم
intervenant
سنوسي عائشة
سنوسي عائشة
intervenant
قوابسي منية
قوابسي منية
intervenant
رواينية سمير
رواينية سمير
intervenant