تظاهرة علمية

الجزائر بعد 70 سنة ، تحديات تجديد المعرفة في العلوم الاجتماعية والإنسانية
الجزائر بعد 70 سنة ، تحديات تجديد المعرفة في العلوم الاجتماعية والإنسانية
عرض البرنامج
عرض البرنامج
النوع
مؤتمر
date
09/12/2024 - 11/12/2024
heure
09:00
lieu
الكراسك
الأرضية العلمية
المؤتمر الدولي الثاني
الجزائر بعد 70 سنة
تحدّيات تجديد المعرفة في العلوم الاجتماعية والإنسانية
09-10-11 ديسمبر 2024

الورقة الخلفية
نظّــــــــــــــــــــم مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية، في سبتمبر 2004 الندوة الدولية (symposium) الموسومة "الجزائر بعد 50 سنة. حوصلة المعارف في العلوم الاجتماعية والإنسانية 1954 -2004” بمناسبة الذكرى الخمسين لاندلاع ثورة الفاتح من نوفمبر 1954 (منشورات المركز، 2008)، ويجدّد العهد مع هذه الاحتفالية بمناسبة ذكراها السبعين من خلال الطبعة الثانية للمؤتمر الدولي والذي يناقش شهر ديسمبر 2024 "تحدّيات تجديد المعرفة في العلوم الاجتماعية والإنسانية. الجزائر بعد 70 سنة".
يستدعـــــــــــــــــــــــــــي هذا المؤتمر الدولي التفكير في بعض التحدّيات المستقبلية التي تواجه هذا الميدان المعرفي، والبحث فيه، ومكانته ضمن التقسيمين الاجتماعيين للمعرفة والعمل، خصوصا بعد التوسّع الذي عرفه التكوين الجامعي في تخصّصاته، والجمهرة التي تميّزه - خلال السنوات الأخيرة - ضمن سياق دمقرطة التعليم العالي بالجزائر. لقد توسّعت الخريطة الجامعية منذ بداية سنوات الألفين، ووصلت إلى 115 مؤسسة للتعليم العالي (إلى غاية ديسمبر 2023)، ضامنة بشكل مؤسساتي معتبر حضور العلوم الاجتماعية والإنسانية في عروض التكوين، كما تزايد تعداد الهيئة التدريسية ومخابرها البحثية ومجلاّتها العلمية، وهو ما يمثّل مؤشّرا هاما لـــــمقاربة حصيلة هذه العلوم في دولة ما بعد الاستقلال، وتحليل مكانتها ضمن منظومة إنتاج النخب المهتمّة بالإنسان والمجتمع.
إذا كان تطوّر العلوم الاجتماعية والإنسانية في الجزائر رهين بيئتها من حيث تأثّرها المعتبر بالسياقات التي تزامنت معها
(Mohamed Madoui, 2007, p 149-160)، أو مختلف الأدوار التي سُطّرت لها (الأدوار التنموية، الهوياتية وفق المقاربات النفعية (Mezouar B, 2012, p. 27-38)، أو الأجيال التي اشتغلت في حقولها، أو طرق إنتاجها للمعارف (كلودين شولي، 2008/ محمد إبراهيم صالحي، 2008) ونمط تقييمها، أو سياقات تشكّل "جماعتها العلمية"، أو أيديولوجياتها (عمر لجان، 2008) ولغات اشتغالها (Kamel Chachoua, 2023)، فإنّ مرام الاعتراف الاجتماعي والمؤسساتي بها - بعيدا عن الخطابات البيروقراطية حول مدى منفعتها- لا يزال مطروحا، لكون الطلب الاجتماعي la demande sociale على مخرجاتها ونتائجها يكاد يكون "محدودا أو ظرفيا"، وإن وجد فإمكانيات "تسويقها" وتداولها لا ترقى لمستوى متطلّبات تعدّد المهن المشكّلة لهذه العلوم ودرجة احترافيتها (مهنة المؤرخ، مهنة السوسيولوجي، مهنة الأنثروبولوجي، مهنة الفيلسوف، مهنة الديمغرافي، مهنة النفساني ...)، نظرا - ربما - لضعف آليات تفاوضها مع الحقول الاجتماعية التي تشتغل معها/ أو عليها، والتراتبية التي تخضع لها ضمن حقول المعرفة مقارنة مع نظيرتها من العلوم التقنية، على رغم البرامج البحثية التي سطّرت لأجل ذلك ( مثال: ثلاثة برامج وطنية للبحث).
تبدو هذه العلوم - وفق حصيلة المعارف المنتجة حولها والتي ناقشت مواضيعها، ومخرجاتها، وطرق حوكمتها، واستراتجيات التكوين فيها، واختيارات باحثيها وتكويناتهم- وكأنّها موجودة ضن مسار تفاوض مستمرّ وعسير مع عوالم سياسات البحث، والنشر، والمرئية، والمقروئية، والحوكمة، فمهن هذه العلوم لا تحتكر معرفتها المجتمع، بغض النظر عن الوضعيات الممكنة لها وزمنتيها (مدرس العلوم الاجتماعية، الخبير في العلوم الاجتماعية، الباحث في العلوم الاجتماعية...)، خصوصا أمام "الهواة" من منتجي الخطاب عن المجتمع وفاعليه (وذاكرته، مدرسته، شبابه، عائلته، مدنه، ثقافته، تديّنه، مخياله الثقافي، لغاته، سياسته...)، كما أنّها ضعيفة التواجد في نقاشات الشأن العام نظرا لانتقائية المواضيع، الرقابة الذاتية، وتجنّب الخوض في الطابوهات ...، حتى عندما تتبنى المناهج الأكاديمية الصارمة في طروحاتها، وتستفيد ممّا توفّره الدولة من ضمان للحرّيات الأكاديمية (المادة 75 من الدستور الجزائري).
لقد بيّنت بعض التجارب البحثية التي أنجزت أثناء الظرف الصحي الاستثنائي المتعلّق بكوفيد 19 ضرورة مراجعة جوانب عديدة من معارف هذه العلوم ومناقشة مسلّماتها، من أجل مواصلة التفاوض حول حسن التموقع ضمن خريطة التقسيم العالمي للمعرفة رغم الصعوبة التي تعترض ذلك ومعيقات التحوّل من "مجرد" مستهلكين للنظريات وبراديغماتها إلى ناقدين و/ أو منتجين لها (عادل فوزي، 1999، ص 14)، لاسيما وأنّ بعضها -أي التجارب البحثية- أبانت عن ملامح صعوبات "التوافق التاريخي بين الزاد المعرفي للعلوم الاجتماعية وأدوات تحليلها...ومخاطر ظاهرة صحية مستعجلة...لم نكن نملك المعرفة الكافية عنـــها" (دارم البصام، 2021، ص 14)، ولعلّ ذلك لا يزال متواصلا، وبخاصة عندما تُقارب بعض الظواهر الاجتماعية على أنّها "مخاطر" تهدّد المجتمع (البطالة، العنف، التسرّب المدرسي، التفكّك الأسري، تراجع ثقافة الوقاية الصحية، نسيان الماضي وتهديد الذاكرات، التشكيك في خطابات المرجعيات، الهٌويّات، الهجرة، الفقر، اللامساواة، تغيّر منظومات التضامن، تغيّر العادات الاستهلاكية...). لقد فرض الوضع الصحي الاستثنائي على منظومات التأمين الاعتيادية ومؤسساتها الاجتماعية (العائلة، المدرسة، المسجد، الشغل،…) تحدّي تجديد المعرفة، وأعاد للنقاش المفاهيمي دلالات ألفاظ مثل: المخاطر، تسيير المخاطر والأزمات، التهديد، الشكوك les incertitudes، الفعل الاجتماعي والمعيش اليومي في زمن المخاطر...، كما فرض على البرامج البحثية المختلفة الأخذ بالاعتبار توسيع المقاربات من البحث عن "اللامساواة الاجتماعية في توزيع الخيرات" إلى البحث في "تأثيرات توزيع المخاطر على المجتمع وفاعليه" .

يسعى هذا المؤتمر الدولي إلى البحث في بعض التحدّيات التي تواجه تخصّصات العلوم الاجتماعية والإنسانية في الجزائر والمتمثلة في (على سبيل المثال لا الحصر): تحدّي مراجعة ظروف إنتاج المعرفة وتجاوزها (الأوّل)، تحدّي ترقية حاجة المجتمع ومؤسساته لهذه العلوم (الثاني)، تحدّي إثراء البرامج البحثية الوطنية والتفاعل مع الأجندات البحثية الإقليمية والدولية (الثالث)، تحدّي ترقية الأخلاقيات المهنية / البحثية (الرابع)، وتحدّي تقييمها وفق متطلبات العلم (الخامس)، كما يفتح المجال لمقاربة تحدّيات أخرى تعرفها هذه التخصّصات المعرفية في السياقات الدولية المختلفة.
يُعنى التحدّي الأوّل بفتح النقاش حول المقاربات النظرية والاختيارات البراديغماتية ومخرجاتهما، بغية تجاوز بعض التقاليد البحثية السائدة (عدنان الأمين،2020، ص 107)، عن طريق التجديد في بيانات الدراسات الميدانية والأرشيفية ومختلف المدوّنات الممكن تكوينها (أي تجديد العلاقة مع الميدان وأسئلته ومعطياته بطريقة محترفة عن طريق التحقيقات الميدانية) لتجنب " إنتاج الفراغ" (معطيات بلا تحاليل أو تحاليل بلا معطيات)، ومُساءلة المعرفة المتراكمة (الميراث الكولونيالي لهذه المعارف/ حصيلة المعارف بعد الاستقلال) على ضوء التغيّرات التي يعرفها الواقع الاجتماعي اليوم، والتغيّر الجيلي الذي تعرفه الجماعة العلمية، وتنامي مطلب تحسين مرئية مخرجات هذه العلوم.
أمّا التحدّي الثاني فيناقش آليات تطوير المطلب الاجتماعي لعروض التكوين والبحث في هذه العلوم وعلاقة فاعليها وإشكالياتهم بــــــــ "سوق" البحث / المعرفة والتشغيل. "من يطلب هذه العلوم "المزعجة" اليوم؟ لماذا يتمّ تعميم تدريسها ومخابرها ومجلّاتها وما الغاية من ذلك؟ كيف يتمّ التعامل مع مخرجاتها ومن هو جمهورها؟ ما علاقتها بالمطلب الاجتماعي والعائد منها (تأثيراتها على المسارات المهنية، المؤسسات، السياسات العامة، الأدوار التنموية لها...)؟" هي بعض الأسئلة التي تستهدف مقاربة سياق تشكّل المطلب الاجتماعي لهذه العلوم والتعبير عنه في الجزائر اليوم، وتحليل أدوار الجماعات العلمية المنظّمة في الرفع من تنافسيتها.
أمّا التحدي الثالث فيناقش علاقة الواقع الاجتماعي/ المطلب الاجتماعي بالبرامج البحثية والتكوينية المقترحة من طرف مختلف فاعلي المجمع (الجامعات، مراكز البحوث، مشاريع التكوين والبحث)، وكذا علاقاتها بما يقترحه السياق المعرفي على المستويين الجهوي والدولي. تسمح مقاربة هذا التحدّي بمواصلة النقاش حول الرهانات التي تحكم البرامج البحثية وآليات حوكمتها وتسيير عائدها المعرفي والاجتماعي، كما يتيح إمكانيات فهم أليات اليقظة العلمية في مجال العلوم الاجتماعية.
أمّا التحدّي الرابع فيُعنى بمساءلة الأخلاقيات المهنية والبحثية وآليات الاحتكام لها والالتزام بها أثناء البحث وخلال مسارات تثمينه. يقتضي الحديث عن سؤال الأخلاقيات البحثية في هذه العلوم ومُسائلة الممارسات البحثية (مسارات بنائها، العلاقات المهنية البحثية، العلاقة مع البيانات وآليات إنتاجها وتأويلها، الحياد الأكسيولوجي للمقاربات المنهجية، علاقتها بمنظومة التحكيم والتقييم، تنظيم عمليات التداول والتثمين). علاقة المعرفة بالأخلاقيات المهنية – قد تكون أحد آليات تنظيم الاعتراف بمخرجاتها ومعيارا للتفريق/ التصنيف بين أنواع البحوث والباحثين، وسبيلا لتنظيم التداول النقدي لمخرجاتها بعيدا عن "التشكيك ".
أمّا التحدّي الخامس فيناقش إشكالية تقييم الممارسات البحثية ومخرجاتها وعوائدها الاجتماعية ظل الجدل الذي يثار حول تعدّد مستوياته، واختلاف مؤشّراته وغياب شبه اجتماع على آلياته. "كيف تقيّم رسائل الدكتوراه؟ كيف تقيّم المقالة وتنتج المجلّة العلمية وما هي رهانات تصنيفها (مجلة عامة، مجلة متخصّصة، المجلة الموضوعاتية...)؟ ما مصداقية البيانات الواردة فيها؟ ما هي مضامين تقارير الخبرة حولها؟ وكيف يمكن التقييم في ظل تدنّي الاعتراف بالتراكمات المعرفية السابقة التي أنتجت في الجزائر (ضعف الاستشهاد بالتراكمات المعرفية المحلية)؟" هي بعض الأسئلة التي يستجوب البحث فيها من أجل مقاربة المعيقات التي تعترض مرئية المخرجات وجودتها.
تُناقَش هذه التحدّيات المعرفية، وغيرها، وفق مقاربات متعدّدة التخصّصات، تبعا للمحاور الموضوعاتية التالية:
المحور الأوّل: الذاكرة، التاريخ ورهاناتهما الاجتماعية والثقافية والسياسية اليوم بعد سبعين سنة من ثورة الفاتح نوفمبر 1954. يسعى المحور الأوّل لمواصلة تفكيك البنى الفكرية للمؤسسة الكولونيالية وأرشيفها بغية تجديد المعرفة حولها، كما يسعى لتعميق فهم علاقة المجتمع بماضيه (أنثروبولوجيا الذاكرة)، وبأحداثه المؤسِّسة، ومقاربة الأطر الاجتماعية لذاكرة الجزائريين اليوم بعد سبعين سنة من ثورة الفاتح نوفمبر 1954. يمثّل البعد الجيلي لسرديات خطابات الذاكرة الوطنية والذاكرات المحلية أحد المسالك للقراءة النقدية التي يمكنها أن تجدّد المعرفة انطلاقا من دراسات جديدة تهتم - أيضا - بتحليل: سرديات الذاكرات الشفوية، سرديات الهامش والمهمشين، السرديات النسوية، سرديات النخب الثورية ومواضيعها ومؤسساتها، سرديات الذاكرة الدينية، وسرديات الذاكرة التربوية والثقافية ، و سرديات الناس العاديين.
المحور الثاني: سؤال المواطنة، النخب الجديدة ومسألة الاعتراف. يناقش المحور الثاني موضوع المواطنة وممارساتها، وخطاباتها وتمثلاتها لدى المجتمع وفاعليه في السياقات المحليّة المختلفة، كما يفتح المجال لمواصلة البحث في العناصر التي تؤطّر الفضاءات العامة في الجزائر في ظل التحوّلات الرقمية والمشهدية التي تميّزها في وسائط التواصل الافتراضي. كيف تتشكّل اجتماعيا منظومة الاعتراف بالحقوق والواجبات في المجتمع؟ وما هي تجلّياتها على مستوى المؤسسات الاجتماعية التي تهتم بقضايا الشأن العام (مثال: واقع النشاط الجمعوي)؟ مــــــا هي النخب الجديدة في الجزائر (الفكرية، السياسية، الثقافية، الدينية، ...) وماهي مرجعية خطاباتها اليوم وماهي مؤشرات تحوّلاتها الجيلية؟ من هم "المؤثّرون" في مواضيع الشأن العام؟ وما هي محتويات منتوجاتهم وخلفياتهم ومسارات تكوينهم؟" ... هي بعض الأسئلة التي يمكن أن تجدّد مقاربة المواطنة لدى "الناس العاديين" اليوم، وتحلّل ممارساتهم وتصوّراتهم.
المحور الثالث: المسألة الديمغرافية والنماذج التنموية في الجزائر آفاق 2030. يناقش المحور الثالث تأثير المسألة الديمغرافية للمجتمع على النماذج التنموية، خصوصا في ظل الدعم الرسمي الذي تحظى به أجندة الاتحاد الأفريقي آفاق 2063، وأهداف التنمية المستدامة لآفاق 2030. تمثّل مواضيع الفوارق الاجتماعية ومظاهر اللامساواة الاجتماعية والمناطقية والجيلية، منظومات التضامن الاجتماعي ونسب الانتساب لها (المؤسساتي / غير المؤسساتي)، والفوارق في الممارسات الاستهلاكية، ونوعية الحياة، ومواضيع الأمن (الغذائي، الصحي، الطاقوي) ... بعض الثيمات التي تستوجب التحليل لفهم التغيّرات الديمغرافية والاجتماعية بناء على معطيات ميدانية جديدة تقارب تمثلات المجتمع وانتظاراته حول: الصحّة، التشغيل ونوعيته، سياسات العدم، وسياسات التضامن مع الفئات الهشة، الطفولة والمسنّون...
المحور الرابع: مؤسسات التنشئة الاجتماعية (العائلة، المدرسة، الجامعة، التكوين المهني) والتحدّيات النوعية. يناقش المحور الرابع التغييرات التي تعرفها مؤسسات التنشئة الاجتماعية وتحدّياتها الجيلية على ضوء السياسات العمومية الموجّهة لفاعليها (العائلة، الشباب، المسنون، الأطفال، ذوي الحاجات، النساء...). لقد بيّنت الدراسات السابقة أنّ العائلة ( في سياقاتها المختلفة) تعرف تغيّرات متسارعة نتيجة لتحوّلات تركيبتها الديمغرافية وأوضاعها (العزوبة، الطلاق، كبر السنّ، الطفولة، ظرفية الشباب)، كما أنّ مؤسسات التكوين (المدرسة، الجامعة، مركز التكوين المهني) تشهد هي الأخرى تحوّلات تميّز برنامجها المؤسساتي (F. Duber, 2002)، وتفرض عليها تحدّي النوعية وزيادة الأمل في النجاح الاجتماعي عبرها. يقتضي هذا المحور تحيين المعارف حول التغيّرات التي تعرفها العائلة، وتحليل علاقتها بأنظمة التكوين، خاصة بالمدرسة والجامعة (وباقي مؤسسات التنشئة) بناء على معطيات تستند لمؤشرات موضوعية تسمح بفهم (على سبيل المثال لا الحصر) : تراجع نسب إتمام الطور والتخلي الدراسي، تأنيث النجاح المدرسي، جمهرة التعليم العالي وتأنيثه والمصير المهني لخريجيه، تدني تشغيلية حاملي شهاداته، والمعوقات الاجتماعية والثقافية لبناء المشاريع المستقبلية للشباب ...
المحور الخامس: الأقاليم المأهولة بالسكان، فضاءات السكن والهجرات: حالة المدن، والأرياف والمناطق الحدودية والصحراوية. يناقش هذا المحور تأثير التحوّلات الاجتماعية والسياسات العمومية وفاعليها المحليين على الأقاليم المأهولة بالسكان وأشكال تملّك فضاءات السكن ونوعية الحياة فيه، ويفتح المجال لمساءلة القضايا العمرانية للمدن وتوسّعاتها وسياسات حوكمتها، كما يستدعي تحيين المعارف حول الريف (البادية اليوم) ومؤسساته الاجتماعية والثقافية ونشاطاته الفلاحية (من هم الفلاحون اليوم في الجزائر؟ وكيف تغيّرت ملامحهم بعد أكثر من 60 سنة من الاستقلال؟)، وكذا الفضاءات المأهولة بالسكان في المدن الصحراوية وأنماطها العمرانية وممارساتها الثقافية. يشكّل السكن والتنقلات/ الهجرات/ الحراك الجغرافي... مواضيع رئيسة لتجديد المعرفة حول المسألة الاجتماعية la question sociale وفق مؤشرات مناطقية ومحلية تسمح بفهم معاني سياسات الدعم المختلفة وآثارها. "الدولة أمام تدفّق المطلب الاجتماعي وتزايده" هو أحد التحدّيات التي تواجه المقاول الأول في تحوّل المدينة.
المحور السادس: أسئلة المخيال الاجتماعي والميراث الثقافي: عودة إلى قضايا أنثروبولوجيا اللّغة وترجمتها. يكتسي تحيين تحليل دلالات المخيال الاجتماعي اليوم وتجلّيات ممارساته الثقافية أهمية في تجديد المعارف حول الميراث الثقافي اللامادي (تحديات جمعه وتصنيفه، فاعلوه الجدد، طرق نقله، معارفه العملية...)، ولغاته وأشكاله التعبيرية الشعبية الجديدة (الأدب، الملحون، القصص الشعبية، الأغاني...)، والعالمة (الأدباء الجدد ورواياتهم، الفنانون الجدد في الرسم والمسرح وممارساتهم الثقافية وجمهورهم). يستدعي هذا المحور تجديد المعارف حول الحقول الثقافية في الجزائر من خلال تحيين معطيات الميدان عن فاعليها الجدد ولغاتهم وأنظمتهم الرمزية وممارساتهم الثقافية وآليات نقلها / ترجمتها والتواصل معها.
عناصر بيبليوغرافية
- أحمد أمين دلاي (2018)، شعراء الملحون المغاربة (الجزائر، المغرب، تونس)، قاموس بيبليوغرافي، وهران، منشورات مركز البحث في الانثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية.
- حسن رمعون وعبد الحميد هنية (2013)، الفضاءات العمومية في البلدان المغاربية، وهران / تونس، منشورات مركز البحث في الانثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية ودراسات مغاربية.
- ساري حنفي، نورية بن غبريط، مصطفى مجاهدي (2014)، مستقبل العلوم الاجتماعية في الوطن العربي، بيروت/ وهران، مركز دراسات الوحدة العربية/ مركز البحث في الانثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية.
- طارق غضباني (وآخرون) (2023)، مجتمع الواحة والاتجاهات الحديثة للفلاحة في البلدان المغاربية، وهران، منشورات مركز البحث في الانثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية.
- محمد ملياني، رابح سبع (2021)، جامعة ما بعد الإصلاحات في الجزائر، وهران، منشورات CRASC.
- نورية بن غبريط، مصطفى حداب (2008)، الجزائر بعد 50 سنة. حوصلة المعارف في العلوم الاجتماعية والإنسانية 1954-2004، وهران، منشورات مركز البحث في الانثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية.
- نذير معروف، فوزي وخديجة عادل (2002)، أيّ مستقبل للأنثروبولوجيا في الجزائر، وهران، منشورات مركز البحث في الانثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية.
- وناسة سياري طنقور وعيسى قادري (2012)، الأجيال الملتزمة والحركات الوطنية في القرن العشرين في البلدان المغاربية، وهران، منشورات مركز البحث في الانثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية.
- " سوسيو-أنثروبولوجيا الديني في المتوسط"، إنسانيات، عدد 95-96، 2022
- "العيش في المدينة وإعادة التفكير فيها"، إنسانيات، عدد 91-92، 2021- "المرأة في البلدان العربية. التغيّرات الاجتماعية والسياسية"، إنسانيات، عدد 74، 2016"
- الهجرات. رؤى من الجنوب"، إنسانيات، عدد 69-70، 2015.
- "Les sciences humaines et sociales au travail. Réseaux socionumériques et travail de recherche", Tome 3, Revue tracés, 2021.
- "Ecrire autrement: l’histoire sociale en quête de publics", Revue Mouvement social, 269- 270, 2020.
- "Mobilités et religions: expériences chrétiennes et musulmanes", Revue Migrations et société, n° 184, 2021.
- "Les sciences humaines et sociales au travail. Que faire des données de la recherche ? Tome 2," Revue Tracés, 2019.
- "Les sciences اhumaines et sociales au travail. Faire revue, Tome 1", Revue Tracés, 2018.
- "Actualité de l’histoire sociale des idées politiques", Raisons politiques, n° 67, 2017.
تحرير: فؤاد نوار
- المشاركة في المؤتمر الدولي
 تنتظم المشاركة في المؤتمر وفق ثلاثة أشكال وهي:
- المداخلات الفردية.
- جلسة نقاشية جماعية (panel) (3 متدخلين على الأقل)
- مائدة مستديرة (خمسة مشاركين).
 يستقبل المركز
- المقترحات الفردية : (4000 علامة بما في ذلك الفراغات) ، ويفترض أن تغطي محورا من المحاور المقترحة للمؤتمر الدولي. يتضمن المقترح الفردي: عنوان الورقة البحثية، إشكاليتها، ومنهجية مقاربتها، وأهمّ العناصر التي تناقشها، مسندة بقائمة أولية من المراجع (5 مراجع رئيسة على الأكثر).
- مقترحات الجلسات النقاشية الجماعية panel: ينشط جلسة نقاشية ثلاثة مشاركين يناقشون أحد المحاور (مقترح الجلسة في حدود 4000 علامة بما في ذلك الفراغات). يتضمّن مقترح الجلسة النقاشية : عنوانا للجلسة، إشكاليتها، منهجية مقاربتها، وعنوين مداخلات المشاركين بمختصرات مداخلاتهم الفردية لكل عضو مقترح في الجلسة (500 كلمة لكل متدخل)، مسندة بقائمة أولية من المراجع لكل عضو (5 مراجع رئيسة على الأكثر).
- مقترحات المشاركين في شكل مائدة مستديرة: ينشّط المائدة المستديرة 05 باحثين/ أساتذة، تجمع بينهم ورقة مرجعية واحدة تناقش أحد محاور المؤتمر الدولي. يتضمّن مقترح المائدة المستديرة: عنوانا لها، مرفق بإشكاليتها، وأهمّ العناصر التي تناقشها، مع تحديد مقّرّر تسند له إدارة اللقاء وكتابة تقرير علمي عنه.
- ترسل المقترحات الفردية والجماعية عبر الرابط التالي:.crasc.dz symposium وتخضع كلّ المقترحات للتحكيم في المرحلة الأولــــــــــــــى، كما تخضع كلّ المقترحات المقبولة لتقييم المداخلة الكاملة، وتنشر البحوث تثمينا لأعمال المؤتمر في إحدى منشورات المركز بعد تعديلها وإثرائها وفق قواعد النشر العلمي.
 مواعيد هامة
• يستقبل المركز الملخصات قبل يوم 15 جويلية 2024.
• تحكّم اللجنة العلمية المقترحات البحثية في آجال 15 أيام وتبلّغ قراراتها بداية من 30 جويلية 2024.
• تُستقبل الأوراق البحثية الكاملة يوم 30 أكتوبر 2024، ويمكن أن تطلب اللّجنة العلمية تعديل بعض مضامينها قبل عرضها.
اللّجنة العلمية
- مانع عمار، أستاذ التعليم العالي ، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC
- مجاهدي مصطفى، مدير بحث، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC
- بن زنين بلقاسم، مدير بحث، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC
- حمو عبد الكريم، مدير بحث، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC
- محند عامر عمار مدير بحث، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC
- بلغراس عبد الوهاب، مدير بحث، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC
- أقيس كلثومة، أستاذة بحث، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC
- نوار فؤاد، مدير بحث، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC
- حدايد محمد، أستاذ التعليم العالي، جامعة وهران2/ CRASC
- بوغفالة ودان، أستاذ التعليم العالي، جامعة تيارت CRASC/
- ستول اليمين، أستاذ التعليم العالي، المعهد الوطني للفنون والحرف، فرنسا/ CRASC
- بن غضبان فؤاد، أستاذ التعليم العالي، جامعة أم البواقي.
- نايف بن نهار، أستاذ التعليم العالي، مركز ابن خلدون، قطر
- حمدوش رشيد، أستاذ التعليم العالي، جامعة الجزائر2/CNRST
- بلقيدوم سعيد، أستاذ التعليم العالي، IREMAM، فرنسا/CRASC
- بن زينة محمد، أستاذ التعليم العالي، جامعة تونس
- حنفي ساري، أستاذ التعليم العالي، الجامعة الأمريكية في بيروت، لبنان
- زايد أحمد، أستاذ التعليم العالي، جامعة القاهرة، مصر
- فيسنزو إنــــــــــــزو باتشي، أستاذ التعليم العالي، جامعة بادوفا، إيطاليا
اللّجنة التنظيمية
- بوعقادة هند، أستاذة بحث، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC
- بلغليفي نوال، أستاذة بحث، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC
- رسول محفوظ، أستاذ بحث، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC
- بن يمينة يحي، أستاذ بحث، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC
- فحاص صبرينة، مكلف بالإعلام العلمي والتكنولوجي، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC
- بن حليمة نضيرة، مكلف بالإعلام العلمي والتكنولوجي، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC
- عرابي مهدي، مكلف بالإعلام العلمي والتكنولوجي، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC
- إغمور فايزة، مكلف بالإعلام العلمي والتكنولوجي، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC
- بكير إلياس، تقني سامي، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC
- باب حامد فاطمة-زهراء، مكلف بالإعلام العلمي والتكنولوجي، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية CRASC
المشاركون
عبد الحميد بلحاج حسن
عبد الحميد بلحاج حسن
intervenant
intervention_summary
لغات الهجرة: الاتجاهات الموضعية والاختلافات النموذجية في البحث العلمي
تقع الدراسات المتعلقة بتدريس وتعلم لغات التنشئة الاجتماعية الأولى، ونقلها وكذلك الحفاظ عليها أو التخلي عنها بين السكان من أصول مهاجرة، حتمًا عند مفترق طرق العديد من مجالات البحث في الوقت الحاضر، لا تزال هذه الدراسات والأعمال تحفز اهتمام المجتمعات العلمية والأكاديمية في جميع أنحاء العالم. وهي تتسم بشكل متزايد بتعدد التخصصات / بين التخصصات اللازمة لفهم أفضل للظواهر والتحديات التي تنشأ عنها. وينطبق هذا بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بقياس مدى انتشارها داخل الأسر من موجات هجرة مختلفة وتأثيرات تنقلهم بين بلدانهم الأصلية ومثل زملائهم وشركائهم الأوروبيين، كان الباحثون الجزائريون العاملون في المجالات المذكورة أعلاه مهتمين بشكل خاص وفي المقام الأول بالأسئلة المتعلقة بعلم اللغة الاجتماعي، والتعليم (الاجتماعي) للغات داخل الدوائر العائلية وقد أظهرت هذه الدراسات، من بين أمور أخرى، أهمية التنقل والحفاظ على الاتصال مع بلدان الأصل لأبناء المهاجرين في نقل لغاتهم وفي الحفاظ على خصوصياتهم الثقافية وهويتهم. غير أن هذا الحفاظ يبقى إشكاليًا في العديد من الحالات لأنه يعتمد على السياق الذي تتطور فيه هذه الشعوب وثقل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والتحديات الثقافية التي يجب أن تواجهها. ففي فرنسا، على سبيل المثال، لا يساعد الوضع السياسي وتقديس اللغة الفرنسية على الحفاظ على اللغات والثقافات الأصلية. فالإبقاء عليها أو التخلي عنها يتعارض إلى حد كبير مع المتطلبات المرتبطة بالسياسة اللغوية (الأيديولوجية) للبلد المضيف ومستوى تعبئة الأسر المعنية. طوعًا أم لا، يقدم بعض الآباء لأفراد أسرهم نوعًا من برنامج العمل الذي يهدف إلى الحفاظ على التراث اللغوي والثقافي المشترك والحد من آثار ممارسات التمييزية والغلوتوفوبية. هذا يقودهم حتمًا إلى اللجوء إلى الاستخدام النفعي والتسلسل الهرمي للغات الحالية وأحيانًا إلى استبعاد استخدام لغتهم في التنشئة الاجتماعية الأولى. وهذا يقودهم حتماً إلى اللجوء إلى استخدام نفعي وهرمي للغات الحاضرة وأحياناً إلى استبعاد استخدام لغة التنشئة الاجتماعية الأولى. هذا يؤدي حتمًا إلى لجوئهم إلى استخدام لغات الحاضر بطريقة نفعية وهرمية وأحيانًا إلى استبعاد استخدام لغتهم الأولى في التنشئة الاجتماعية. من خلال تواصلنا، نعتزم، أولاً وقبل كل شيء، تقييم تجاربنا البحثية ومشاريعنا العلمية الجماعية التي تتناول هذه الأسئلة والتي تم تنفيذها على مدار العقد الماضي. سنركز بشكل خاص على تلك التي بدأها مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية في وهران بالشراكة مع جامعات تلمسان وبويرة ورين. سنحاول قياس الاتجاهات الموضوعية الحالية والتغيرات النموذجية التي تم إجراؤها مؤخرًا في المجالات المذكورة والتي لا تزال تهم المجتمع العلمي، وخاصة الجزائري.
السيرة الذاتية
دكتور في اللغويات مرتبط بمختبر CELTIC-BLM في جامعة رين 2. تركز أبحاثه على الأسئلة المتعلقة بنقل لغات المهاجرين في حالات التنقل والتعدد اللغوي وتعليم اللغات الثانية.
intervention_summary
البحوث الطلابية كأداة لجمع التراث الشعبي قسم الثقافة الشعبية، تلمسان، نموذجا
يُعتبر موضوع التراث الشعبي في الجزائر، على غرار الدول العربية الأخرى، موضوعًا أنثروبولوجيًا، اجتماعيًا، ثقافيًا، وتاريخيًا، نظرًا للخصوصيات العلمية المتعددة والمتشعبة التي يتضمنها، بالإضافة إلى الدور الهام والحيوي الذي يلعبه في الحفاظ على الهوية والثراء الثقافي للمجتمعات. ولذا، فإن من بين أهم ما شغل الباحثين والمهتمين بالتراث هو البحث الميداني والتوثيق له والاسراع في تدوينه.
ومن بين أهّم الباحثين الذين أثاروا قضية الحفظ و أساليب الجمع الميداني للتراث الشعبي، هو الباحث محمد الجوهري حيث يذكر"أود أن أوضح بادىء ذي بدء أن تدقيق العمل الميداني، وتطوير أساليب جمع المادة الشعبية من الميدان لا يتعارض مع أي جهد نظري يبذل، ولا تعد تحيزا لمنظور دون آخر، ولكن الجهود النظرية يمكن أن تتنوع، والمحاولات النظرية يمكن أن تتعدد، والخلافات حول النظرية يمكن أن لا تُحسم سريعًا، وفي غضون وقت منظور. ولكن المادة المتاحة أمامنا في الميدان لن تظل ماثلة إلى ما لا نهاية، وهي حتما إلى زوال، طال الزمن أم قصر، لذلك يتعين علينا أن نجند كل جهد ممكن لجمع أكبر حشد من المادة، إننا نريد هنا حملة قوية لجمع تراثنا الشعبي." (محمد الجوهري، مقدمة في دراسة التراث الشعبي المصري، ص57).وقد تطرق إلى مجموعة من الأساليب والطرق في الحفظ والتوثيق لمواد التراث.
ما يدفعنا للتساؤل: هل يمكن أن تكون البحوث الطلابية أداة مهمة وفعّالة لجمع كم كبير من مواد التراث الشعبي وتوثيقها بدلاً من أن تبقى محصورة في الرفوف والمكتبات؟ وهل أصبح من الضروري إنشاء مكتبة رقمية لهذه المواد التراثية المجمعة من خلال الأطروحات والرسائل ومشاريع البحث؟
يمكن للبحوث الطلابية أن تكون أداة مهمة وفعالة في جمع وتوثيق مواد التراث الشعبي بدلاً من أن تبقى مجردة على الرفوف وفي المكتبات. فالطلاب، كباحثين محتملين، لديهم القدرة على الوصول إلى مجتمعاتهم وثقافاتهم بشكل مباشر. كما يمكن للبحوث الطلابية أن تستخدم الأساليب الميدانية، لجمع المعلومات والمواد التراثية من المصادر الحية.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن خلق مكنز لتلك المواد التراثية المجمعة، حيث توثق هذه الأعمال بشكل عميق ومفصل الجوانب المختلفة للتراث الشعبي. وعندما تتم نشر هذه البحوث والأطروحات، ستكون المواد التراثية المجمعة متاحة للجمهور العام وللباحثين والمهتمين بالتراث للاستفادة منها والاستزادة بها.
ومن ذلك، فإنه من الضروري أن لا تبقى مواد التراث المجمعة من طرف الطلاب محصورة فقط في الرفوف والمكتبات، بل يجب تحويلها إلى مصادر متاحة للجمهور، سواء عبر منصات على الإنترنت أو منشورات مطبوعة، لتكون متاحة للاستفادة منها والاطلاع عليها. وينبغي توثيق هذه الأبحاث بشكل جيد لضمان استمراريتها والاستفادة منها في المستقبل.
من هذا المنطلق، سنقدم تجربتنا في جمع وتصنيف بحوث الطلبة في مجال التراث الشعبي، وذلك بتصنيفها تصنيفًا موضوعيًا، بقسم الثقافة الشعبية في تلمسان، منذ عام 1987 وحتى أكتوبر 2004. سنقوم خلال هذه التجربة بتوضيح شكل من أشكال جمع التراث وتوثيقه، والذي يمكن أن يكون مثالًا يحتذى به للتعاون بين الجامعات والمجتمعات المحلية في جمع وتوثيق التراث الشعبي.
السيرة الذاتية
باحثة في مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية (CRASC)، مديرة قسم «التصورات الرمزية والممارسات اللغوية»، مجال الاهتمام: الأدب الشعبي.
بوجمعة عزيري
بوجمعة عزيري
intervenant
intervention_summary
من أجل الانسجام الاجتماعي في الجزائر متعددة اللغات والثقافات
ينتج عن تأثير الإنسان على الطبيعة المحيطة به وجوهره العاطفي والفكري تراكم تطوري يشيد الثقافة الاجتماعية التي تنتقل من جيل إلى جيل. يتم التعبير عن العناصر الثقافية بشكل مختلف في كل لغة من لغات التواصل في الجزائر (العربية الفصحى واللهجة العربية الجزائرية، الفرنسية، والأمازيغية بمختلف تنوعاتها)، المستخدمة في البيئات العائلية، في المدرسة وفي الأماكن العامة. تُستخدم هذه اللغات في سياقات التكامل الإيجابي و/أو المنافسة المتضاربة.
وعلى مر التاريخ، تكوّن قاسم ثقافي وعاطفي مشترك بين هذه اللغات، يتجلى بشكل خاص في الأدب والفنون، وخاصة في الأغنية. ولكن تكونت أيضًا الاختلافات في وجهات النظر إلى العالم وأنماط الحياة والمعتقدات السياسية في المحتويات الثقافية التي تنقلها هذه اللغات في البلاد.
خلال الحقبة الاستعمارية، كان المستعمر ينظر إلى السكان الأصليين على أنهم غير متعلمين وان لغاتهم لغات متخلفة على عكس اللغة الفرنسية والثقافة الغربية المتقدمة والمهيمنة. عند الاستقلال، اخذت اللغة العربية الرسمية والثقافة العربية الإسلامية مكان الفرنسية والثقافة الغربية و لم يتم الاعتراف باللغة الأمازيغية رسميًا إلا منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ولا تزال اللغة العربية الجزائرية هي اللغة العامية للأغلبية. كيف كانت تتواصل فيما بينها هذه الفئات اللغوية-الثقافية المختلفة عبر التاريخ؟ وما هي التبادلات الثقافية والتأثيرات المتبادلة بين هذه المجموعات؟ ما هو دور المثقفين متعددي اللغات في تأسيس و/أو تعزيز التواصل من خلال الترجمة؟ ما هو تأثير اللغة الإنجليزية، اللغة الدولية الأولى، التي تم إدخالها مؤخرًا في التعليم الوطني بدءا من المرحلة الابتدائية؟
وأخيرا، ما هي الاستراتيجية التي ينبغي تنفيذها من أجل الاستفادة بشكل أفضل من هذا رأس المال الغني للتنوع اللغوي والثقافي بهدف العيش معا في وئام وسعادة؟
في مقاربة تحليلية، على عدة مستويات من هذا المشهد المتعدد اللغات، المشبع بالتنوع الثقافي والفني، سنسلط الضوء على الفئات اللغوية-الثقافية المختلفة، وتبادلاتها، وتصوراتها لبعضها البعض، ودور الترجمة وتداعيات كل هذه العوامل على الحياة المشتركة في المجتمع الجزائري المعقد.
السيرة الذاتية
مدير التعليم والبحث .(HCA) دكتوراه في علم الترجمة (أمازيغية/عربية/فرنسية)، 2014. رئيس مشروع URTT كراسك.
اصدارات: Néologisme et calques dans les médias amazighs (2009) و ترجمة كتاب Lwali n wedrar من اللغة الامازيغية الى اللغة العربية »الجبل ولي «في 2018 (إعادة إصدار 2024) والعديد من المنشورات الاخرى.
سيدي محمد لخضر بركة
سيدي محمد لخضر بركة
intervenant
intervention_summary
المنهج والخطاب، بين الآخر والأنا
لا يفرق المؤلفون( جليد "مدونة شهادات" ،ماحيو مدونة "سيرة ذاتية". والعيدي "مدونة نظال" )بين تجربتهم الشخصية وموضوع بحثهم بمجرد دخولهم الحياة العملية. وهنا يطرح إشكال تعدد الأصوات في الخطاب بين "المتحدث" و"الناطق" .
السيرة الذاتية
الأدب المقارن باللغة الإنجليزية، جامعة وهران 2 / CRASC، الجزائر.
حمال ختو
حمال ختو
intervenant
intervention_summary
الاستراتجيات البحثية في تشكيل المدوّنة والوصم، حالة المصابين بالسيدا
هدف هذا التواصل هو مشاركتكم بعض الاستراتيجيات التي استخدمتها في بحثي المتواضع حول الإيدز والجسد والجنسانية.
تُعتبر هذه المواضيع حساسة وغالبًا ما يتم تجنبها بسبب الأعراف الاجتماعية والأخلاقية والسياسية. لكن من الضروري معالجتها لفهم المجتمع الجزائري فهمًا عميقًا.
تتطلب هذه المواضيع المحظورة بعض الدقة ومنهجية بحثية أخلاقية صارمة لتجنب وصم الأفراد واحترام الحساسيات الثقافية
عبد الكريم العايدي
عبد الكريم العايدي
intervenant
intervention_summary
حول التباعد في العلوم الاجتماعية
بالنسبة لنا، هذه محاولة لتجديد سؤال العلاقة مع الكائن الاجتماعي على ثلاثة مستويات: معرفي ومنهجي، وعملي، من منظور تراكم المعرفة في المجال المحلي وترسيم موقفنا العام.
السيرة الذاتية
أستاذ الدراسات العليا في علم الاجتماع بجامعة وهران 2 - محمد بن أحمد. لديه عدد من الأبحاث العلمية في البيئة الريفية وتوجيه الدراسات ومشاريع البحث حول الشباب وديناميكيات الاندماج والتهميش والنوع والثقافة والراهن الاجتماعي.
عبد الغني نايت إبراهيم
عبد الغني نايت إبراهيم
intervenant
intervention_summary
البحث عن المهارات الجماعية لدى الباحثين، فشل مؤسساتي أم خلاف جيلي؟
إن الكفاءة الجماعية، وهي »القدرة المعترف بها لفريق عمل على مواجهة موقف لا يستطيع فرد واحد من أفراده مواجهته بمفرده« (باتاي، 2001)، ليست مجموع الكفاءات الفردية بل هي توليفة تآزرية تؤدي إلى تطوير البحث والتقدم الاجتماعي. ومع ذلك، فهي تعتمد على شرطين اجتماعيين، الأول: انتقال مهني مستمر بين الأجيال لا يمكن أن يستمر إلا إذا تولته المؤسسات، وفي هذه الحالة الجامعة، في تصورها وتنظيمها ومتابعتها، والثاني: شكل من أشكال التفاهم المتبادل بين أجيال الباحثين يرتكز، ليس على نظرة توافقية حول التاريخ والثقافة والآفاق، بل على اتفاق ضمني، واحترافي، وغير هرمي على النهج الموضوعي والمنهجي للحقائق التاريخية، سواء كشاهد (فاعل اجتماعي) و/أو ككاتب تقرير (فاعل اجتماعي). ويبدو أن هذا النقص في الكفاءة الجماعية في الجامعة الجزائرية يعود إلى غياب واحد على الأقل من هذين الشرطين، إن لم يكن كلاهما، مما يشل التنمية العلمية ويغذي الصدام بين أجيال الباحثين، خاصة عند تناول الفترة التاريخية الفارقة وهي السبعينيات.
السيرة الذاتية
أستاذ اللغة الإنجليزية والحضارة الأمريكية في المدرسة العليا للأساتذة وهران . وهو مؤلف كتاب بعنوان ”دليل الطالب المعجمي للحضارة الأمريكية“ (دار الغرب، 2005).
الصور
الجزائر بعد 70 سنة ، تحديات تجديد المعرفة في العلوم الاجتماعية والإنسانية
الجزائر بعد 70 سنة ، تحديات تجديد المعرفة في العلوم الاجتماعية والإنسانية
الجزائر بعد 70 سنة ، تحديات تجديد المعرفة في العلوم الاجتماعية والإنسانية
الفيديوهات