تسمية المؤسسات التعليمية بالجزائر: دراسة سوسيو- أنوماستيكية

من 01-01-2019

إلى 31-12-2021

 


رئيسة المشروع: كسور أسيا



أعضاء الفريق:

بلغمس بركة

كجوح خير الدين

 

الاشكالية

يحمل الاسم نماذج اجتماعية وثقافية، وانتماء لهوية ما بالدرجة الأولى. إنه يعكس عادات وتقاليد المجتمع الذي يظهر فيه. حيث يمثل نظام تسمية الأماكن والأشخاص من المواضيع المهمة التي يجب دراستها والبحث فيها بشكل جدي ودقيق، نظرا لما يحمله الاسم من معنى وتأثير في المجتمع، ولعل الجزائر من بين الدول التي تسعى إلى تطوير هذا النظام التسموي، فقد صارت التسمية للأماكن ضرورة حضارية لما لها من تأثير على حياة الأفراد، وهي إحدى الوسائل العلمية والعملية التي تأخذ بها المدن المتطورة في الدول المختلفة.

  ونتيجة لذلك، فإن فعل التسمية، التي تنسب اسمًا إلى شخص أو مكان ما لا يمكن اعتباره أمرا تافها، لذلك فإن تسمية الأماكن تحتوي على التاريخ الاجتماعي والبيئة الجغرافية، وحتى الحيوانية والنباتية. وهكذا يعطى اسم المرافق العامة على سبيل المثال لتكريم الشخصيات التي تميزت في مجال معين (شهداء الثورة والشخصيات الفنية والعلمية والأدبية وكبار الرياضيين والفلاسفة .....).

  ومن بين نظام تسمية الأماكن، تسمية المؤسسات التعليمية، حيث أثارت هذه الظاهرة الكثير من الجدل حول طريقة التسمية خاصة في حالة غياب دلالات الأسماء في الكثير من المدارس والمتوسطات والثانويات الجزائرية، فنجد مدرسة تحمل اسم الحي، وأخرى ملحقة برقم معين، ومدرسة تحمل اسم مجهول، في حين نجد تاريخ الجزائر الثقافي والفكري والثوري يزخر بالكثير من الأسماء والشخصيات.

  وعلى غرار هذا ظهر قرار حكومي لوزارة المجاهدين يتضمن تسمية المؤسسات التعليمية بأسماء شهداء حرب التحرير الوطني والمناسبات التاريخية. فهذا النص القانوني يطرح الكثير من التساؤلات حول المعايير التي تمّ اعتمادها للتسمية، حول الأسباب والدواعي لتطبيق هذا القرار لتسمية وإعادة تسمية المؤسسات التعليمية.

نحاول من خلال هذا البحث وبعد التحليل المعمق للنتائج المتحصل عليها من ميدان الدراسة، هو الوصول إلى تبيان طريقة التسمية لنعكس صورا وأعمالا تنطلق من الواقع لمجال الدراسة – المؤسسات التعليمية لولاية البليدة ، الجزائر العاصمة، بسكرة، سوق أهراس-.

ويُعد هذا البحث من المشاريع البحثية الجديدة لدراسة علمية حول كيفية انتقاء أسماء المؤسسات التعليمية انطلاقا من المضمون العلمي والفني والثقافي انسجاما مع طبيعة المؤسسة التي يُطلق عليها هذا الاسم في المؤسسة التعليمية في الجزائر.

  هذه الوضعية حول عملية التسمية، تقودنا إلى التساؤل حول المعايير المعتمدة للتسمية، ما هي أسباب ودوافع اختيار للتسمية؟  هل هناك فعلا جهة مسؤولة عن توجيه وضبط عملية تسمية الأماكن وفي حالتنا هذه في المدارس؟ إذا كان الجواب نعم كيف يتم ذلك وعلى أي أساس يتم اختيار الاسم؟ بما أن التسمية هي وسيلة بيداغوجية، فما هو تأثير هذه التسميات على الأطفال المتمدرسين؟

 في هذا البحث، سنحاول الوصول إلى معرفة السبب الذي يقف وراء هذه التسميات من خلال تحليل شامل لجميع أسماء المؤسسات المدرسية في البلاد. سنسعى لتحديد خريطة التسميات، أي الخريطة الإسمية للمدارس لنظهر أهم الاختلالات في اختيار الأسماء (تكرار التسميات أو عدم التناسق أو الاعتباطية في اختيار الاسم...)

Rock for you